تأثير ممارسة الألعاب الإلكترونية على الذكاء اللغوي والاجتماعي لدى الأطفال "دراسة وصفية تحليلية على أطفال مرحلة الطفولة المتوسطة بالمملكة العربية السعودية"

منشور: 
2017
بقدر ما يلعب الفرد ويتواصل ترفيهيًا مع مواقع الألعاب عبر الشبكة، بقدر ما ينغلق في فضاء اللعب، وينعزل أمام شاشة الكمبيوتر عن أقرب الناس إليه، فهل تستطيع اللعبة الإلكترونية في ظل تخطيها لحواجز الزمان والمكان، أن تتأكد كنظام تواصلي إنساني، يقرب الفرد من واقع انتمائه الثقافي والاجتماعي الأصلي ويكسبه مهارات التواصل الاجتماعي واللغوي؟ أم أننا إزاء أزمة حقيقة للتواصل، تتحول بمقتضاها اللعبة الإلكترونية إلى أداة لتعميق الاغتراب ووسيلة للانزواء والانطواء من خلال إبعاد اللاعب عن ذاته وواقعه؟ مثل هذه التساؤلات جعل الباحثة تهتم بما للألعاب الإلكترونية من تأثير على بعض العمليات المعرفية (الذكاء اللغوي والاجتماعي) لدى أطفال مرحلة الطفولة المتوسطة.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة الجامعة الاسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 2017، 25(3)، 230-253

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة تأثير ممارسة الألعاب الإلكترونية على الذكاء اللغوي والاجتماعي لدى أطفال مرحلة الطفولة المتوسطة بالمملكة العربية السعودية، وبيان  الفروق في مستوى الذكاء اللغوي والاجتماعي لدى الأطفال تعزى لمتغير) الجنس، المدينة، تعليم الاب والام). ومن ثم الخروج ببعض التوصيات لتقنين ممارسة الأطفال للألعاب الإلكترونية والإستفادة من إيجابياتها والحد من مخاطرها.

واقتصر البحث على (12) مدرسة موزعة على ثلاث مدن سعودية، وهي: الرياض، المدينة المنورة، والخرج. وأجريت الدراسة خلال الفصل الثاني من العام الدراسي 2015/2016 م.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي التحليلي، وأما عينة الدراسة فقد تم اختيار (233) طفلًا تتراوح أعمارهم بين (7-9) سنوات، وهو ما يقابل الصفوف (ثاني، ثالث ورابع) من ست مدارس، وتم توزيعهم حسب متغيرات الدراسة.

وأما أدوات القياس فقد شملت مقياس الذكاء الاجتماعي، حيث قامت الباحثة بإعداده وتكون في صورته النهائية من (18) عبارة، ومقياس الذكاء اللغوي وهو أيضًا من إعداد الباحثة وتكون في صورته النهائية من (19) عبارة.

أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين أفراد العينة الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية والذين لا يمارسون على مقياس الذكاء اللغوي، بينما وجدت فروق دالة إحصائيًا بين أفراد العينة الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية والذين لا يمارسون على مقياس الذكاء الاجتماعي لصالح الذين يمارسون، كما بينت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائيًا تعزي لمتغير الجنس بين متوسطات درجات أفراد العينة الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية على مقياس الذكاء اللغوي، بينما وجدت فروق دالة إحصائيًا تعزي لمتغير الجنس بين متوسطات درجات أفراد العينة الذين يمارسون الألعاب الإلكترونية على مقياس الذكاء الاجتماعي، وأخيرًا أظهرت النتائج عدم وجود فروق دالة إحصائيًا تعزي لمتغير المدينة بين متوسطات درجات أفراد العينة الذين يمارسون  الألعاب الإلكترونية على كل من مقياس الذكاء اللغوي ومقياس الذكاء الاجتماعي.

وفي ضوء نتائج الدراسة قدمت الباحثة العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. الإشراف على ممارسة الطفل للألعاب الإلكترونية مع التوجيه والإرشاد.
  2. تطوير وتنويع محتوى الألعاب الإلكترونية لدعم النمو المعرفي والإنفعالي.
  3. تشجيع الألعاب الإلكترونية الجماعية.
  4. إجراء دراسات مشابهة حول أثر الألعاب الإلكترونية لدى فئات مختلفة.
  5. إجراء دراسات مشابهة قائمة على توظيف الألعاب الإلكترونية في تنمية بعض القدرات العقلية لدى الأطفال.
التحديث: أيلول 23, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق