أدوار معلم التربية الخاصة في ضوء خصائص ومتطلبات مجتمع المعرفة

منشور: 
2016
يتوقع مجتمع المعرفة من المعلم القيام بأدوار جديدة، وخاصة ما يتعلق منها بالجانب المعرفي والتكنولوجي والإبداعي، وذلك في ضوء ما أحدثه مجتمع واقتصاد المعرفة من تغيرات اجتماعية واقتصادية وثقافية بسبب التأثيرات الكبيرة لتكنولوجيا المعلومات على العملية التعليمية، وكذلك فقد ألقى مجتمع المعرفة عبئًا إضافيًا على معلم التربية الخاصة بحكم تعامله مع طلبة يتميزون بقدرات واحتياجات خاصة وفي حاجة إلى بيئات تربوية مرنة وغير تقليدية، وبذلك بات من الضروري معرفة مدى ممارسة هؤلاء المعلمين لتلك الأدوار في المجتمع المصري. وعليه يمكن صياغة مشكلة الدراسة في محاولة الإجابة عن السؤال التالي: ما هي أدوار معلم التربية الخاصة في جمهورية مصر في ضوء خصائص ومتطلبات مجتمع المعرفة؟

المصدر: المؤتمر الدولي الأول لكلية التربية بجامعة عين شمس بعنوان: توجهات إستراتيجية في التعليم - تحديات المستقبل – مصر، 2016، 3، 13-144

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على مفهوم وخصائص ومتطلبات مجتمع المعرفة، والتعرف على البيئات التربوية الملائمة للتحول إلى مجتمع المعرفة، ورصد أهم أدوار معلم التربية الخاصة فيما يتعلق بتلك البئات التربوية، والتعرف على مدى ممارسة معلم التربية الخاصة في جمهورية مصر لأدواره في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي لملاءمته لطبيعة الدراسة، وتم تطبيق الدراسة على عينة من معلمي التربية الخاصة من العاملين بمدارس التربية الخاصة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية ومن عدة أحياء تتنوع في المستوى الاقتصادي والاجتماعي، ومن تخصصات إعاقة مختلفة: السمعية، والفكرية والبصرية. وتم تطبيق الدراسة في العام الدراسي 2014/2015 م. وتكونت عينة الدراسة من (279) معلم ومعلمة، منهم (129) متخصصين و (150) غير متخصصين.

وأما أداة القياس فقد قام الباحث بتصميم استبيان مكون من (67) عبارة موزعة على  (9) محاور تضمنت الأدوار المتنوعة لمعلم التربية الخاصة في ضوء متطلبات مجتمع المعرفة، والتي من الواجب على المعلم القيام بأدائها، وتضمنت الاستبانة المحاور أدوار المعلم التالية: كأكاديمي، كموفر لبيئة تعلم فاعلة، كمتخصص في التدريس، كمخطط فعال، كمستثمر جيد للتكنولوجيا، كملاحظ ومشخص ومعالج، كمقوم فعّال، كخبير تربوي، وكرائد اجتماعي.

أشارت أهم نتائج الدراسة إلى أن ممارسة معظم المعلمين – سواء المتخصصين في التربية الخاصة أو من غيرهم – لأدوار المعلم التقليدية بصفة عامة على حساب الأدوار المستقبلية المتعلقة بمتطلبات مجتمع المعرفة، ودلت الاستجابات بصورة عامة على ضعف وعي معظم المعلمين بالأدوار الجديدة للمعلم.

وفي ضوء النتائج تقدم الباحث بالعديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. ضرورة توجه المعلمين لاستراتيجيات التعلم النشط وجعل التلميذ محورًا رئيسًا في الموقف التعليمي، ومشاركًا فاعلًا فيه.
  2. ضرورة التوجه نحو الأنشطة اللاصفيّة المتنوعة.
  3. استخدام الاختبارات القبلية والبعدية.
  4. حث وتدريب الطلبة على التواصل الإلكتروني، واللجوء إلى مواقع التعليم الإلكترونية، ومتابعة استخدامها.
  5. وضع خطط لتدريب المعلمين أثناء الخدمة على مهارات التواصل الفعّال والقدرة على تحسس المشكلات والتفكير الإبداعي.
التحديث: تشرين أوّل 01, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق