جدول النشاطات المصورة كإستراتيجية لتربية الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة: من فئتي التوحد والإعاقة العقلية

منشور: 
2016
تعد جداول النشاطات المصورة بمثابة إحدى الاستراتيجيات الحديثة نسبيا، والتي يمكن استخدامها بشكل علمي ووفق خطوات إجرائية ومنهجية، وذلك لتدريب المعاقين على مجموعة من المهارات التي تتم من خلال عدد من الأنشطة والمهام المختلفة من أجل تحسين مهاراتهم الشخصية والاجتماعية، ومن ثم تنمية جوانب السلوك التكيفي لديهم. وتسعى هذه الدراسة النظرية إلى التعريف بجداول النشاطات المصورة كإستراتيجية لتربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وبالرغم من أن هذه الطريقة قد أعدت في الأساس كي تستخدم مع الأطفال التوحديين، إلا أنها لم تشهد تطورًا وتوسعًا كبيرًا لاستخداماتها لتشمل فئة المعاقين عقليًا.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة دراسات نفسية وتربوية - جامعة قاصدي مرباح – الجزائر، 2016، 17، 13-24

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الورقة البحثية الحالية إلى التطرق إلى مفهوم الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، التوحد والتخلف العقلي، وكذا عرض الدراسات الأجنبية والعربية التي استخدمت جداول النشاطات المصورة مع هاتين الفئتين من ذوي الاحتياجات الخاصة، والتعليق عليها، بما يساعد على توجيه البحوث المستقبلية وإيجاد آفاق جديدة للبحث في هذا الميدان الهام، ثم شرح استراتيجية جداول النشاطات المصورة مع الخروج بتوصيات في ضوء ما أسفرت عنه تلك الدراسات من نتائج.

بالرجوع إلى مختلف الطرق التي تعنى بموضوع التكفل بهاتين الفئتين من ذوي الاحتياجات الخاصة، التوحد والتخلف العقلي وقع اختيارنا على طريقة تعرف بجداول النشاطات المصورة (Pictorials Activities Schedules, PAS)، والتي أعطت نتائج واضحة على المستوى التطبيقي، وهو الأمر الذي لمسناه من خلال تناولنا للدراسات السابقة حول هذه الإستراتيجية، وكذا من خلال تطبيقنا لها شخصيًا، وعليه جاءت هذه الورقة البحثية للفت النظر إلى الإستراتيجية التربوية والتعريف بها، ونشرها وتأكيد فعاليتها للتكفل بذوي الاحتياجات الخاصة.

ولتحقيق ذلك افتتحت الورقة بتعريف المفاهيم ذات الصلة، مثل: ذوي الاحتياجات الخاصة، التوحد، الإعاقة العقلية، وبعدها أستعرضت الدراسات الأجنبية التي تناولت استراتيجية النشاطات المصورة، والدراسات العربية مع تعليق عليها، وهنا تناولت الكاتبة مضمون جداول النشاطات المصورة لدى الأطفال التوحديين وإمكانية استخدامها مع الأطفال المعاقين عقليًا، ومن ثم قدمت إستراتيجية جداول النشاطات المصورة بشكل تطبيقي.

واختتمت الورقة بأنه لا بد من الاستناد إلى قاعدة معرفية مناسبة لتقديم برامج تربوية فعّالة مع الأطفال المعاقين، وأن تكون لها آثار ذات دلالة على النتائج، أي المخرجات الرئيسة قصيرة المدى وطويلة المدى، ومن أهم الأساليب التي من الممكن أن تتبع في سبيل ذلك جداول النشاطات المصورة، إلا أنها لا تزال تمثل إستراتيجية حديثة نسبيًا في تربية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والإسهام في تأهيلهم النفسي والاجتماعي، وهو ما يتطلب إجراء المزيد من الدراسات البرنامجية في هذا الصدد، على أمل أن تكون هذه الدراسة النظرية فاتحة ومشجعة لاستخدام مثل هذه الطريقة في التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة.

في ضوء ما توصلت إليه من نتائج تقدمت الكاتبة بالعديد من التوصيات، ومنها:

  1. ضرورة استخدام جداول النشاطات المصورة لإكساب الأطفال التوحديين والمعاقين عقليًا السلوكات المرغوبة، إلى جانب تدريب والديهم على استخدامها لتحقيق نفس الغرض.
  2. ضرورة تصميم برامج تدريبية قائمة على استخدام جداول النشاطات المصورة للأطفال المعاقين على أن تلاءم الاختلافات في درجة الذكاء بينهم، وأن ترتبط بواقع الطفل في ظل قدراته واحتياجاته الفعلية.
  3. تشجيع وتنمية أساليب الإرشاد المنزلي والمساعدة الأسرية على المستوى المحلي، وذلك لتنمية مهارات الأسرة في التدريب المنزلي للطفل المعاق.
التحديث: تشرين أوّل 01, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق