تقييم برامج الموهوبين في مملكة البحرين من وجهة نظر الطلبة والمعلمين والإداريين وتحليل السجلات استنادًا إلى معايير الرابطة الوطنية الأمريكية للأطفال الموهوبين

منشور: 
2016
باستقراء واقع مملكة البحرين وتوزيع خارطة الخِدمات المباشرة وغير المباشرة التي تقدَّم لفئة الموهوبين من العُمر (6-18) سنة وجد بأنَّ هناك جسورًا غير موصولة ببعضها، فهناك عدة جهات حكومية لها برامجها الموجهة إلى الموهوبين بنماذج متنوعة، وكذلك لها وضعية مواعيد مختلفة، فمنها البرامج اليومية والفصلية والدورية، وتنطلق من توجهات غير موحدة أو متكاملة الدوائر بالشكل الذي يؤدي الغرض المنشود من وجودها ألا وهو الرؤية الشاملة في تكاتف الجهود الوطنية في رفد التنمية، كما أنَّ الجِهات الأهلية أيضًا تطرح برامج صيفية تَسِمُها في الغالب ببرامج خاصة بالموهوبين. وعليه جاءت الدراسة لفهم الواقع ومعرفة طبيعة التناثر في هذه البرامج بما يساهم في تطوير مسارها وفق نماذج عالمية تعتمد معايير جودة الأداء في تقويمها.

المصدر: مجلة العلوم التربوية والنفسية –البحرين، 2016، 17(3)، 13-44

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدف البحث الحالي إلى تقييم واقع البرامج المقدمة للموهوبين في مملكة البحرين، وإلى رسم منهجية مستقبلية لما ينبغي أن تكون عليه خِدمات الرعاية الخاصة بالموهوبين مع وجود عدد منَ المؤسسات الحكومية والأهلية المُستَهدِفَة للموهوبين.

واقتصر البحث على الموهوبين والمعلمين والإداريين في المؤسسات ذات الصلة بالموهوبين في مملكة البحرين خلال صيف العام الدراسي 2012 م.

ولتحقيق أهداف البحث استخدم المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع البحث من مجمل الطلبة الموهوبين والعاملين في برامج الموهوبين في المؤسسات الحكومية التي تقدِّم برامج للموهوبين في مملكة البحرين بما مجموعه (3883) فردًا، موزعين على (3711) موهوبًا وموهوبة، و (110) معلمًا ومعلمة، و (63) إداريًا وإدارية. وأما عينة البحث فتكونت من (372) موهوبًا وموهوبة وتم اختيارهم بشكل عشوائي (عينة عنقودية) روعي فيه اختلاف الجنس، ومنطقة السكن، ومجال الموهبة والعمر، وشارك في العينة جميع المعلمون والإداريون.

وأما أدوات القياس فشملت كل من: استبانة للطلبة الموهوبين، واستمارة مقابلة للمعلمين، واستمارة مناقشة للإداريين، وأخيرًا نموذج تفريغ لتحليل الوثائق والسجلات في البرامج المختلفة، وقد بُنّيت استنادًا إلى معايير الرابطة الوطنية الأمريكية  .NAGC

كشفت أهم نتائج البحث عن مجموعة من التوصيات والمقترخات ومن أهمها: ضرورة إنشاء هيئة وطنية لاعتماد برامج الموهوبين؛ وضرورة متابعة ومساءلة البرامج القائمة منها وفق نِظام تقويم مُحكم؛ وحتمية إصدار تشريعات توضح حقوق الموهوب وواجباته وتنظِّم خِدمات الرعاية المطلوب توفيرها له. ووضع أطر عامة لخطة التعرُّف على الموهوبين بناءً على التعريف الوطني المُعتمد للموهوب، وربط أهداف برامج الموهوبين بشكل تناغمي ومتكامل مع حاجات الطلبة ورؤية المجتمع، وربط المنهج وطرائق التدريس والبرامج الإرشادية بساعات التعلم التي ينبغي أنْ يستكملها الموهوب سنويًا.

وأما أهم المقترحات فكانت:

  1. تقويم برامج الموهوبين في المؤسسات التي تقدم خِدمات الرعاية منْ وجهة نظر أولياء الأمور وأصحاب القرار بسوق العمل في المملكة.
  2. تقويم برامج الموهوبين في المؤسسات المُستهدفة بالدراسة باستخدام نماذج تقويم أخرى غير المعتمدة على معايير الأداء.
التحديث: تشرين أوّل 24, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق