دور القيادة التحويلية في تمكين المعلمين والمعلمات في المدارس في فلسطين

منشور: 
2017
بناءً على ما ورد في أدبيات الموضوع، وملاحظات الباحث بصفته عضو هيئة تدريس ومشرف على مقرر التربية العملية في مدارس محافظة سلفيت والمحافظات القريبة، ولقاءاته المتكررة مع المعلمين والمديرين فيها برزت الحاجة إلى البحث في دور القيادة المدرسية التحويلية في تمكين المعلمين والمعلمات في المدارس الفلسطينية بغية تحديد أوجه القصور والمتطلبات الضرورية لتمكينهم من أداء مهامهم الوظيفية، إلى جانب تحقيق حاجاتهم ورغباتهم وكسب ولائهم، وتعميق انتمائهم لمدارسهم، بما يفضي إلى تحقيق الأهداف التعليمية المنشودة والمخططة.

المصدر: مجلة كلية التربية بأسيوط –مصر، 2017، 33(2)، 299-356

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى الكشف عن طبيعة دور القيادة المدرسية التحويلية في تمكين المعلمين والمعلمات في المدارس الفلسطينية، والكشف عن الفروق في ذلك والتي يمكن أن تعزى لمتغير الجنس، والكشف عن خصائص القائد التحويلي، والكشف عن سبل تمكين المعلمين والمعلمات في المدارس الفلسطينية في ضوء مدخل نظرية القيادة التحويلية. ولقد تبنت الدراسة تعريف باس وفوليو (Bass & Volio, 1994) كتعريف إجرائي للقيادة التحويلية وهي التي تتضمن عددًا من المكونات ذات العلاقة المتبادلة بين الكاريزما، والتحفيز الإلهامي، والاستثارة الفكرية، والاعتبار الفردي، بحيث يؤثر سلوك القيادة التحويلية في تغيير دوافع المرؤسين، ليصبحوا أكثر وعيًا نحو المهام المطلوبة، والارتقاء بهم نحو مستويات أعلى من الحاجات، وتجاوز دائرة الاهتمام الذاتية للأفراد من أجل مصلحة المنظمة.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي وأسلوب التحليل النظري والنوعي، واستخدم الباحث أسلوب المقابلة شبه الرسمية مع عينة مكونة من (30) معلمًا ومعلمة في مدارس سلفيت اختيروا بطريقة العينة الغرضية، وتمحورت الأسئلة حول مكونات القيادة التحويلية الرئيسة الأربعة، وهي: الأثر الإلهامي أو المثالي، والتحفيز الإلهامي، والاعتبار الشخصي، والاستثارة الفكرية.

أشارت أهم النتائج إلى الدور الهام للقيادة التحويلية بكل مكوناتها في تمكين المعلمين في فلسطين، وهنالك فروق ذات دلالة إحصائية في استجابات المعلمين والمعلمات نحو دور القيادة التحويلية في تمكين المعلمين تعزى لمتغير الجنس ولصالح الإناث، وإلى ضرورة تحلي القائد بخصائص معينة حتى يكون قائدًا تحويليًا وخاصة التأثير المثالي، والتحفيز الإلهامي، والاعتبار الشخصي، والاستثارة الفكرية، والمصداقية والنشاط، وإن استخدام نمط القيادة التحويلية يؤدي إلى تمكين المعلمين، ويقلل من أعباء المديرين.

وفي ضوء نتائج الدراسة قدم الباحث العديد من التوصيات والاقتراحات، ومن أهمها:

  1. تشجيع المدراء على ممارسة نمط القيادة التحويلية، لما لها من تأثير في رضا العاملين، وزيادة انتاجيتهم، وتنمية الحس الجمعي لديهم.
  2. اختيار المدراء والمديرات ممن يمتلكون الخصائص الشخصية لقادة تحويليين.
  3. تشجيع المدراء على مشاركة العاملين في صناعة القرارات.
  4. ضرورة بأن يستخدم القائد التحويلي مهاراته وخصائصه لتطوير سبل تمكين المعلمين في المدارس.
  5. استخدام نمط القيادة التحويلية يؤدي إلى تمكين المعلمين، ويقلل من أعباء المديرين.

 مصادر:

Bass, B.M & Avolio (1994). Improving Organizational Effectiveness through Transformational Leadership. Thousand Oaks, CA: Sage, USA.

 

التحديث: تشرين أوّل 25, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق