دور معلمي الرياضيات في إكساب مهارات التعلم المنظم ذاتيًا للطلبة ذوي صعوبات التعلم

منشور: 
2017
من الواقع التعليمي في المدارس بصفة عامة، وتعليم الرياضيات بصفة خاصة،يظهر تركيز المعلمين على الطريقة التقليدية في التعليم وهي المعتمدة على التلقين )المتمركز حول المعلم(، وأن المعرفة هي الغاية في حد ذاتها، دون النظر إلى نشاط وفاعلية الطالب وطريقة تفكيره، وكيفية اكتسابه للمعلومات، مما أدى إلى ارتفاع نسبة الذين يعانون من صعوبات في تعلم الرياضيات. وعليه تحددت مشكلة الدراسة في السؤال التالي: ما درجة تقدير معلمي الرياضيات لدورهم في اكساب الطلبة ذوي صعوبات التعلم مهارات التعلم المنظم ذاتيًا؟ وهل هنالك أثر على هذا الدور يمكن أن يعزى لكل من المتغيرات التالية: الجنس، الفرع الذي يدرسه، وسنوات الخدمة.

المصدر: مجلة جامعة القدس المفتوحة للابحاث والدراسات التربوية والنفسية – فلسطين، 2017، 5(18)، 129-143

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى التعرف على درجة تقدير معلمي الرياضيات لدورهم

في اكساب الطلبة ذوي صعوبات التعلم مهارات التعلم المنظم ذاتيًا، والكشف عما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة (α≤0.05) بين متوسطات درجات تقدير أفراد العينة لدورهم في اكساب الطلبة ذوي صعوبات التعلم مهارات التعلم المنظم ذاتيًا تعزى إلى المتغيرات: الجنس، الفرع الذي يدرسه، سنوات الخدمة.

ويعرف الباحثان عملية التعلم المنظم ذاتيًا إجرائيا بأنها عملية نشطة متعددة المراحل يكون فيها المتعلم محور العملية التعليمية في استخدام المفاهيم وربطها بالخبرات السابقة، مستندًا على توجيه المعلم في التقييم الذاتي لمستوى الإنجاز.

ولتحقيق أهداف الدراسة اتبعت الباحثان المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي ومعلمات مبحث الرياضيات في المرحلة الثانوية بمحافظات مدينة غزة، وبلغت عينة الدراسة (88) معلمًا ومعلمة رياضيات ممن يعملون في تصحيح نتائج الثانوية العامة للعام 2015، وتم توزيعهم حسب متغيرات الدراسة: الجنس، الفرع الذي يدرسه، سنوات الخدمة.

وأما أداة القياس فكانت عبارة عن استبانة أعدّها الباحثان، وتكونت في صيغتها النهائية من (33) فقرة وزععت على أربعة مجالات من الاستراتيجيات، وهي: المعرفية، ما وراء المعرفة، توظيف إدارة المصادر، والجهد.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن درجة تقدير معلمي الرياضيات لدورهم في اكساب الطلبة

ذوي صعوبات التعلم مهارات التعلم المنظم ذاتيًا كانت عند (69.95)،  حيث جاءت استراتيجيات الجهد الرياضي بالمرتبة الأولى، ويليه مجال المعرفية، ثم مجال توظيف إدارة المصادر، وأخيرًا جاء مجال استراتيجيات ما وراء المعرفة. كما أنه وجدت فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات تقدير أفراد العينة لدورهم في اكساب الطلبة ذوي صعوبات التعلم مهارات التعلم المنظم ذاتيًا تعزى لمتغير الجنس، وذلك لصالح الذكور.

وفي ضوء نتائج الدراسة قدم الباحثان العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. تضمين برامج تدريب المعلمين استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيًا.
  2. تصميم برامج خاصة للطلبة ذوي صعوبات التعلم في التعليم الأساسي، في مجال استراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا.
  3. الاهتمام باستراتيجيات التعلم المنظم ذاتيا أثناء دراسة مساق (أساليب تدريس الرياضيات) في كليات التربية.
  4. إجراء مزيد من الدراسات التي تتناول التعلم المنظم ذاتيًا، وعلاقته بعدد من المتغيرات الأخرى، كالدافعية، وقلق الاختبار.
التحديث: تشرين أوّل 26, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق