التقويم التربوي البديل ودوره في تنمية كفاية الطالب المعلم بكليات التربية

منشور: 
2017
لاحظ الباحث أن هناك مشكلات في أداء الطالب المعلم لمهنة التدريس، ومرتبطة بجوانب مختلفة، كضعف الكفاية المهنية التي تمكنه من أداء وظيفته كمعلم، ومشكلة التمكن من المادة، أضف إلى ما يتعلق بالكفاية الثقافية والاجتماعية، كما انعدمت في عملية إعداده استخدام ملفات الإنجاز وتنمية وتطوير الإبداع، وتوقف دور كليات التربية المعنية بالتدريب على الجانب الأكاديمي وذلك لاسباب معقدة ومختلفة. كما سمع الباحث من خلال الزيارات الميدانية أن هناك إنتقادات من قِبل المشرفين توجه للطالب المتدرب، وأن هناك ميل عن الإنتماء لمهنة التدريس، ويظهر ذلك من خلال الأداء وشكاوى بعض مديري المدارس بعدم التزام الطالب المعلم أثناء فترة التدريب العملي. وعليه يجب الانتباه إلى أن عملية إعداد الطالب بحاجة إلى تقديم نوع من البرامج الإثرائية والنظم المساعدة لإعداده وتطويره، والسؤال: ما الدور الذي يلعبه التقويم التربوي البديل في عملية تنمية كفايات الطالب المعلم في كليات التربية؟
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة العلوم التربوية والنفسية - المركز القومي للبحوث – فلسطين، 2017، 1(1)، 68-85

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدف البحث الحالي إلى التعرف على كفايات إعداد الطالب المعلم في كليات التربية، وإمكانية تطوير الأساليب المستخدمة في عملية إعداده، ومعرفة فعالية التقويم التربوي البديل في إكسابه المفاهيم والخبرات التي تعده كمعلم وإداري تربوي، وإثراء التربية الميدانية من خلالهذا النوع من التقويم، والتعرف على  أساليب تفعيله في كليات التربية.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي لمناسبته لطبيعة الدراسة وأهدافها، وأما مجتمع البحث فقد قام الباحث معتمدا على حدود الدراسة بأخذ مجموعتين، وتكون المجتمع من أساتذة كليات التربية والعاملين في المدارس في التعليم العام في كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان. وكان عددهم (857) فردًا، وأما عينة البحث فتكونت من (150) فردًا منهم (63) أساتذة في كليات التربية و (87) معلمًا في مدارس التعليم العام من كل من السودان والمملكة العربية السعودية، موزعين على النحو التالي: (30) استاذًا في كلية التربية، و (34) معلمًا بالتعليم العام من المملكة العربية السعودية، و (33) استاذًا في كلية التربية و (53) معلمًا في التعليم العام في السودان، وتم اختيارها بالطريقة العشوائية. وتم توزيعهم حسب متغيرات الدراسة: الجنس، والتخصص، والمؤهل العلمي، وعدد سنوات الخبرة.

وأما أداة القياس فكانت عبارة عن استبيان من إعداد الباحث تكون في صيغته النهائية من (30) سؤالًا يمثل المحاور التي يتطلب البحث الإجابة عليها. وقد تم جمع (144) استبانة مكتملة التعبئة.

أشارت أهم نتائج الدراسة بأن للتقويم التربوي البديل درجة عالية من الموافقة والقبول كأساس لعملية إعداد الطالب المعلم، وأكدت النتائج على أن استخدام ملفات الإنجاز أو ملفات إنجاز العمل أحد عناصر نجاح إعداد الطالب المعلم، والتي تُظهر جهود الطالب أثناء دراسته أو إعداده، وتُوضح مدى اهتمامه بعملية التدريس، وتؤكد ميوله واتجاهاته نحوها، مما يضيف عنصرًا إثرائيًا مميزًا يزيد من فعالية عملية التدريس مستقبلا.

وفي ضوء نتائج الدراسة قدم الباحث العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. ضرورة استحداث الأساليب والوسائل في كليات التربية.
  2. ضرورة إعداد الطالب وتدريبه على الإبتكار واستخدام الأنشطة الإثرائية للخروج من قيود الإعداد التقليدي المبتدئ بالتدريس الإلقائي والمنتهي بالاختبارات ومنح الدرجات أو التقديرات عليها.
  3. لتكن الاختبارات جزءٌ من عملية الإعداد وليس الأساسُ فيها.
  4. ضرورة تطوير أساليب التقويم المستمر وقبول استخدام نظام التقويم التربوي البديل كأحد الحلول لعملية إعداد الطالب المعلم بكليات التربية.
التحديث: تشرين ثاني 26, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق