تغير المناخ: أبرز التحديات التي تواجه المعلمين و الطلاب في القرن ال 21

منشور: 
2015
تعتبر قضية تغير المناخ من أبرز التحديات التي تواجه المعلمين والطلاب في القرن الـ21، حيث يلعب المناخ دورًا رئيسيًا في التأثير على العملية التعليمية، إذ إن ارتفاع الحرارة والجفاف والفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر نتيجةً لتغير المناخ هي عوامل تؤثر على معدلات القيد ونسب الحضور المدرسي في التعليم الأساسي.
رابط للنص الكامل

المصدر: المعرفة ( وزارة التربية والتعليم السعودية ) – السعودية، 2015، 237، 138-143

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

تأتي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخطوط الأمامية من المواجهة مع تغير المناخ،وتكشف تقارير صادرة عن منظمة إنقاذ الطفولة واليونيسف أن آثارتغير المناخ ستتجلى في عرقلة عملية التعليم، وهذا بالفعل هو واقع الحال في المنطقة، إذ تحول فترات الحر الشديد دون ذهاب الأطفال بالفعل إلى المدارس، بالضبط كما تفعل العواصف الرملية الشديدة الأكثر شيوعًا، كتلك التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي.

كما ويتوقع أن يتكتل تغير المناخ، على المدى الأطول، مع عوامل أخرى مربكة مثل ارتفاع معدلات الفقر في المنطقة، ليؤدي إلى تدهور بيئي وما يترتب عليه ذلك من تردي الأحوال المعيشية وزيادة الضغوط على السكان من أجل الهجرة.

ومن المعروف علميًا أن الأطفال ممن هم في سن المدرسة ويعانون من نقص شديد في البروتين الغذائي، أو الجوع، أو يعانون من نقص في بعض المغذيات الدقيقة في نظامهم الغذائي (لاسيما الحديد واليود أو فيتامين أ) أو الذين يئنون تحت وطأة أمراض مثل الملاريا أو الإسهال أو الديدان، يعدمون القدرة على التعلم التي يتمتع بها الأطفال الأصحاء وذوو التغذية السليمة، كما أنهم معرضون أكثر للرسوب أو التسرب مبكرًا من التعليم أو للفشل في التعلم بالشكل اللائق بسبب ضعف التركيز، وتدني الحافز وسوء الوظائف الإدراكية.

يقتضي الرد الفوري المطلوب فهمًا عامًا أفضل لفكرة تغير المناخ، ووعيًا بآثاره على المستويين الإقليمي والمحلي، وكلاهما سيسمح لواضعي السياسات بتحسين أنظمة التعليم المراعية للظروف المناخية، وسيساعد مجتمعات المدارس على تحسين الاستعداد في حالة الكوارث الناجمة عن أحوال الطقس.وفي الوقت الذي يتم بناء قدرة أنظمة التعليم على مجابهة الآثار الناشئة عن تغير المناخ، سيكون من المهم التركيز على الدور الذي يلعبه التعليم نفسه في التكيف مع تغير المناخ.ويرى عدد من خبراء البيئة أن المدارس يمكن أن تمارس دورًا مهمًا في مكافحة تغير المناخ من خلال تعليم الشباب العادات الأكثر صداقة للبيئة وخلق جيل من الناخبين داعم لإجراءات خفض تلوث ثاني أكسيد الكربون. كما وتهدف اليونسكو من خلال برنامج التعليم في مجال تغير المناخ من أجل التنمية المستدامة إلى تعزيز مساهمة هذا التعليم في الاستجابة الدولية لتغير المناخ وجعلها أكثر وضوحًا ويرمي هذا البرنامج إلى مساعدة الأفراد على فهم التأثير الراهن للاحترار العالمي وتعزيز التثقيف المناخي بين الشباب عن طريق  تعزيز قدرات الدول الأعضاء على توفير التعليم الجيد في مجال تغير المناخ من أجل التنمية المستدامة، مع التركيز على التعليم الابتدائي والثانوي.       

التحديث: كانون أوّل 23, 2015
الطباعة
التعليق

أضف تعليق