استخدام أساتذة الرياضيات في المرحلة الثانوية لاستراتيجيات التقويم الحديثة في ظل التدريس وفق بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات

منشور: 
2015
يظهر من الدراسات السابقة أن عملية التقويم في كثير من الممارسات التعليمية ليست جزءًا من عملية التعليم والتعلم بل هي منفصله عنها، حيث أنها تأتي في الغالب بعد عملية التدريس ولا تؤثر فيها، ناهيك عن أنها مختزلة في الاختبارات كوسيلة رئيسة أو وحيدة لتقويم التحصيل، إضافة إلى أن المتعلم لا يعلم عن نتيجته وأدائه إلا بعد انتهاء التدريس، وعندها لا يكون بمقدوره إعادة تعلم الكفاءة التي دلت نتائج التقويم على عدم إتقانها. هذا ما استفادت منه الدراسة الحالية في تحديد مشكلتها، وإبراز أهميتها وضبط أهدافها، وبناء أداتهاوإلى غير ذلك... ، بغية الوصول إلى نتائج يمكن أن نبرز من خلالها أهمية عملية التقويم التربوي، وكذلك الأهمية القصوى لاستخدام استراتيجيات حديثة في عملية التقويم، بقصد الوقوف على مدى تحقق الأهداف المسطرة، كما وتضع حلولًا لمختلف الصعوبات التي تقف عائقًا أمام المعلمين والأساتذة، وتحول دون تطبيقهم لهذه الاستراتيجيات.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة الأكاديمية للدراسات الاجتماعية الانسانية، الجزائر، 2015، 14، 44-56

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

تهدف الدراسة الحالية إلى معرفة أهم صيغ التقويم التي يعتمدها أساتذة

الرياضيات في المرحلة الثانوية، والكشف عن مدى استخدامهم لاستراتيجيات التقويم الحديثة، وأهم الصعوبات التي تواجههم أثناء تطبيق هذه الاستراتيجيات، ولوصف واقع نظام التقويم التربوي الحالي في مؤسسات التعليم الثانوي، وإفادة الزملاء الأساتذة والمعلمين بهذه الاستراتيجيات والتعريف بها، من أجل استخدامها، ولفتح المجال لبحوث علمية مستقبلية في مجال التقويم التربوي.

لتحقيق ما ذكر من أهداف تم استخدام المنهج الوصفي التحليلي والذي يعتمد على دراسة الظواهر كما هي في الواقع، ويهتم بوصفها وصفًا دقيقًا ويعبر عنها تعبيرًا كيفيًا أو تعبيرًا كميًا. وأما عينة الدراسة فقد بلغ عدد أفرادها (91) أستاذًا لمادة الرياضيات موزعين على 18 مدرسةثانوية. وأما أداة الدراسة فقد اعتمدت الاستمارة لجمع البيانات، وكانت مكونة من (61) فقرةً موزعة على محورين رئيسين وهما :

المحور الأول ويتعلق بواقع استخدام أساتذة الرياضيات لاستراتيجيات التقويم وهو مقسم بدوره إلى ثلاثة أقسام وهي مدى استخدام أساتذة الرياضيات لاستراتيجية التقويم المعتمد على: الاختبارات الأدائية، والملاحظة، والورقة والقلم.

المحور الثاني ويتعلق بالصعوبات التي تواجه الأساتذة أثناء تطبيقهم لاستراتيجيات التقويم وهو مقسم بدوره إلى خمسة أقسام وهي: نقص عملية التكوين في ميدان التقويم التربوي في ظل المقاربة بالكفاءات، ومقاومة الأساتذة لمقتضيات التغيير والإصلاح، ولأن طريقة التقويم الجديدة تتطلب الكثير من الجهد والكثير من الوقت، وأخيرًا ارتفاع عدد التلاميذ داخل القسم الواحد.

أشارت أهم نتائج الدراسة إلى أن:

  1. استخدام الأساتذة للوضعية المشكلة في عملية التقويم بغرض توظيف المعارف التي يتلقاها التلميذ داخل القسم في الحياة اليومية، لا يزال بعيدًا عن متطلبات بيداغوجيا المقاربة بالكفاءات.
  2. غالبية المعلمين لا يستخدمون الوضعية الإدماجية في عملية التقويم، وكانت نسبة الأساتذة عالية في:استخدام الملاحظة لجمع المعلومات عن التلاميذ، والاعتماد عليها لمعرفة مدى فهم التلاميذ من عدمه، واستخدام الفروض المحروسة، والاختبارات التحصيلية.
  3. كانت نسبة الأساتذة متدنية في: تكليف التلاميذ بمهام أدائية خارج القسم، واستخدام الوضعيات التقويمية بغرض تزويد أولياء أمور التلاميذ بالمعلومات الخاصة بنتائج أبنائهم، واستخدام الواجبات المنزلية.
  4. نسبة الأساتذة الذين يدونون ملاحظاتهم حول تطور تعلم كل تلميذ كانت أقل من (%50). بينما نسبة الأساتذة الذين لديهم رغبة في تطبيق استراتيجيات التقويم الحديثة في ظل المقاربة بالكفاءات أكثر من (%50).
  5. غالبية الأساتذة يرون أن التكوين الذي تلقوه حول كيفية إجراء عملية التقويم في ظل المقاربة بالكفاءات كان غير كافٍ.
  6. كانت نسبة الأساتذة عالية ممن يرون بان استخدام استراتيجيات التقويم تتطلب بذل جهد كبير ومستمر، والذين لا يسمح لهم عدد التلاميذ داخل القسم الواحد بتحليل أداء كل تلميذ.

وللاجمال، يعد التقويم التربوي أحد الأركان الأساسية في المنظومة التربوية، حيث يؤثر في كل مكوناتها ويتأثر بها، فمن خلاله نصدر أحكامًا على مدخلات ومخرجات هذه المنظومة في ضوء أهدافها، ومن ثم اتخاذ القرارات والإجراءات العملية لعلاج نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة للوصول إلى نتاجات مرضية.

التحديث: كانون أوّل 24, 2015
الطباعة
التعليق

أضف تعليق