الرفاهية النفسية و علاقتها بالذكاء الإنفعالي والتفاؤل: دراسة ميدانية لدى عينة من طلبة كلية التربية في جامعة دمشق

منشور: 
2016
تبرز أهمية البحث الحالي من الناحية النظرية في إلقاء الضوء على مفهوم الرفاهية النفسية – في علاقته بالذكاء الإنفعالي، والتفاؤل لدى طلبة الجامعة - الذي يعد من المفاهيم الحديثة نسبيًا في علم النفس الإيجابي، والذي لم يلق حقه من الدراسة والتحليل، وأملًا في أن يتغير التوجه نحوه، ويستهدف الباحثين الرفاهية النفسية وعلاقتها بالمتغيرات الأخرى. أما من الناحية التطبيقية فتكمن أهمية البحث في الاستفادة بما تسفر عنه النتائج في المجال التربوي والنفسي من خلال توجيه القائمين على العملية التربوية نحو العمل على تنمية الرفاهية النفسية لدى الطلبة في برامجنا التعليمية، وتطوير مستويات الخدمات النفسية، وتنظيم برامج تدريبية، أو إرشادية لمساعدة الطلبة على تحقيق أعلى قدر ممكن من الرفاهية النفسية لديهم.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة اتحاد الجامعات العربية للتربية وعلم النفس – سوريا، 2016، 14 (1)، 217-242

هدف البحث الحالي إلى الكشف عن العلاقة بين الرفاهية النفسية (ومكوناتها الفرعية)، وكل من الذكاء الإنفعالي والتفاؤل، وتحديد مساهمة كل من الذكاء الإنفعالي والتفاؤل في التنبؤ بالرفاهية النفسية من حهة، وتحديد الفروق بين الجنسين في الرفاهية النفسية، والذكاء الإنفعالي، والتفاؤل من حهة أخرى لدى طلبة الجامعة.

ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام المنهج الوصفي لمناسبته لطبيعة البحث، وتكون مجتمع البحث الأصلي من طلبة السنة الأولى المسجلين في كلية التربية بقسم الإرشاد النفسي في جامعة دمشق للعام الدراسي 2013/2014 م، وبلغ عددهم (490) طالبًا وطالبة. وأما العينة فتكونت من (147) مشاركًا، منهم (30) طالبًا وَ (117) طالبة، وقد تم اختيارهم من مجتمع البحث بطريقة عشوائية بسيطة.

أما أدوات القياس فقد شملت كل من: مقياس الرفاهية النفسية (Carol Ryff, 1989) وهو مكوّن من (42) فقرة موزعة على أبعاد الرفاهية النفسية الستة، وهي: تقبل الذات، العلاقات الإيجابية مع الأخرين، الاستقلالية، الإجادة البيئية، الهدف في الحياة، والنمو الشخصي. ومقياس الذكاء الإنفعالي متعدد العوامل Mayer, Salovey, Caruso, 1997) )، وينقسم إلى أربعة اختبارات فرعية، وهي: تحديد الإنفعالات، واستخدامها، وفهمها، وإدارتها. وأخيرًا القائمة العربية للتفاؤل والتشاؤم لأحمد عبد الخالق (1996) م، وتشتمل القائمة على مقياسين فرعيين لكل منهما (15) فقرة.

وباستخدام معامل الارتباط واختبار (t)، وتحليل الانحدار المتعدد أشارت النتائج إلى  وحود علاقات إيجابية دالة إحصائيًا بين درجات الطلاب في الرفاهية النفسية (ومكوناتها الفرعية) وكل من الذكاء الإنفعالي والتفاؤل، وعدم وحود فروق دالة إحصائيًا بين متوسط  درحات الذكور والإناث في الرفاهية النفسية (ومكوناتها الفرعية)، والذكاء الإنفعالي، والتفاؤل. كما بينت نتائج تحليل الانحدار المتعدد أن الذكاء الوحداني، والتفاؤل أسهما إسهامًا دالاً  في التباين بالرفاهية النفسية (ومكوناتها الفرعية).

وفي ضوء ما أشارت إليه النتائج توصي الباحثة بزيادة الاهتمام بالرفاهية النفسية لدى الطلبة، والعمل على تنميتها، وتطوير مستويات الخدمات النفسية، وتنظيم برامج تدريبية، والاهتمام بهذه البرامج لتنمية مهارات الذكاء الإنفعالي، والتفاؤل، والتفكير الإيجابي لدى الطلبة.

وتقترح الباحثة إحراء دراسات تتناول الرفاهية النفسية، وعلاقاتها بالمتفيرات الأخرى كالسعادة، والرضا عن الحياة، وحودة الحياة، والأمل، والمعنى في الحياة، وأساليب المرح، والكفاءة الذاتية، وسمات الشخصية، وأساليب المواجهة، وإحراء دراسات تتناول تنمية الرفاهية النفسية، وتحسينها لدى الطلبة.

مصادر:

عبد الخالق، أحمد محمد. (1996). دليل تعليمات القائمة العربية للتفاؤل والتشاؤم. الاسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

Mayer, J.,&Salovey, P .(1997). What is Emotional Intelligence? I P. Salovey&D. J. Sluyter (Ed), Emotional Development and Emotional intelligence: Educational Implications, New York: Basic Books.

التحديث: تشرين أوّل 21, 2016
الطباعة
التعليق

أضف تعليق