تفعيل الإعداد التربوي للمعلم بجامعة القصيم في ضوء المعايير المهنية العالمية: دراسة حالة لدبلوم التربية العام

منشور: 
2015
على الرغم من انتشار كليات التربية في ربوع المملكة العربية السعودية، غير أن مدارس السعودية تستقبل وفي كل عام أعدادًا من خريجي الجامعات ليلتحقوا كمعلمين بالمدارس دون تأهيل تربوي، مما أدى إلى وجود قصور في أدائهم التعليمي، ولقد ظهر ذلك جليًا في نوعية مخرجات التعليم، حيث تشير استراتيجية تطوير التعليم العام في المملكة (وزارة التربية والتعليم، 2013، 15) إلى ضعف أداء المتعلمين في المملكة مقارنة بأقرانهم في العالم، وخاصة في العلوم والرياضيات ومهارات القرن الحادي والعشرين. وبناءً عليه أصبح الاهتمام بإعداد المعلم وتأهيله أحد المحاور الأساسية التي شملتها استراتيجية تطوير التعليم العام في المملكة، حيث اعتبرت بأنّ المعلم من أبرز منطلقات مسيرة تطوير التعليم، وأكدت على أهمية تمهين التعليم، وتوجيه نسبة كبيرة من جهود تطوير التعليم العام في المملكة لإعداد المعلم.

المصدر: مجلة العلوم التربوية والنفسية - جامعة القصيم – السعودية، 2015، 8 (2)، 559-639

يمكن تلخيص أهداف الدراسة الحالية في:

  1. عرض وتحليل أبرز المتغيرات المعاصرة المؤثرة في مهنة التعليم وتوضيح إنعكاساتها على الإعداد التربوي للمعلم،
  2. تحديد مجالات الإعداد التربوي للمعلم، وفق المعايير المهنية لإعداد المعلم في بعض الدول المتقدمة،
  3. الكشف عن واقع الإعداد التربوي من وجهة نظر الدارسين في دبلوم التربية العام بجامعة القصيم في المملكة، وتحديد الصعوبات التي تواجه الدارسين بدبلوم التربية العام بجامعة القصيم، والتي تحد من فاعلية الإعداد التربوي لهم،
  4. تقديم تصور مقترح يمكن من خلاله تفعيل الإعداد التربوي للدارسين بدبلوم التربية العام بجامعة القصيم في ضوء ما تسفر عنه الدراسة من نتائج.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث المنهج الوصفي الذي يتناسب مع طبيعة الدراسة وأهدافها، فتم تحقيق الهدف الأول والثاني من خلال الإطار النظري للدراسة، والذي ساهم في تحديد مشكلة الدراسة الحالية، واستخدام المنهج المناسب لها، وفى بناء أدواتها، وفي تفسير ومناقشة نتائجها، بينما تم تخصيص الإطار الميداني للدراسة لتحقيق الهدف الثالث، ومن الدمج بين الإطارين يمكن تحقيق الهدف الرابع.

بعد تعريف مصطلحات الدراسة، ومراجعة والاطلاع على أدبيات الدراسات العربية والاجنبية ذات الصلة، والتي قدمت على أنها الإطار النظري للدراسة والذي هدف إلى إبراز المتغيرات المعاصرة المؤثرة على مهنة التعليم وتوضيح إنعكاساتها على الإعداد التربوي للمعلم، والوقوف على مجالات الإعداد التربوي الفعّال كما حددتها المعايير المهنية لإعداد المعلم في بعض الدول المتقدمة، كما وتناول هذا الإطار دبلوم التربية العام بجامعة القصيم من حيث أهدافه وخطته الدراسية وإعداد خريجيه.

أما القسم الميداني للدراسة فقد هدف إلى الكشف عن واقع الإعداد التربوي للمعلم في دبلوم التربية العام بجامعة القصيم من وجهة نظر الدارسين بها، وتحديد الصعوبات التي تواجهه في هذا المجال. ولجمع مثل هذه المعلومات الميدانية استخدمت كل من الاستبانة التي أعدت من قبل الباحث والمقابلة الشخصية مع عينة من الدارسين بدبلوم التربية العام في جامعة القصيم خلال العام الجامعي 2012/2013 م.

وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج، ومنها: أن دبلوم التربية العام في جامعة القصيم يـَتّبِع الاتجاه التقليدي في إعداد المعلم، فيهتم أكثر بالجوانب المعرفية النظرية، حيث يحقق الإعداد التربوي في مجال المعارف التربوية النظرية بدرجة كبيرة، بينما يحقق الإعداد في مجال المهارات والاتجاهات المهنية بدرجة متوسطة، كما أسفرت النتائج عن بعض الصعوبات التي تؤثر على فاعلية الإعداد التربوي للدارسين. وفي ضوء ما توصل إليه الباحث من تحليلات نظرية ونتائج ميدانية قدم التصور المقترح لتفعيل الإعداد التربوي للدارسين بدبلوم التربية العام بجامعة القصيم، وفي هذا الجزء من الدراسة أتي على ذكر فلسفة التصور المقترح وأهدافه، وأبعاده، وإجراءات ومتطلبات تنفيذه. وأوصى بالعمل على توفير المتطلبات اللازمة لتنفيذ التصور المقترح، وهي: تقليل أعداد الملتحقين بدبلوم التربية العام بما يتناسب مع الإمكانات المادية والبشرية المتاحة، والتفرغ للدراسة، حتى لا يجمع الطالب بين الدوام في العمل صباحًا والدراسة مساء، مما يؤدى إلى الشعور بالإجهاد وقلة التركيز، وتبني دبلوم التربية العام لفلسفة المعايير المهنية لإعداد المعلم على المستويات الوطنية والدولية. وفي الختام أكد على أهمية كل من:

  • توفير متطلبات تحقيق الجودة.
  • نقل مكان تنفيذ دبلوم التربية العام من مقر عمادة خدمة المجتمع إلى كلية التربية.
  • سد العجز في أعضاء هيئة التدريس ببعض التخصصات.
  • توفير الإمكانات والتسهيلات التعليمية من حيث الكم والكيف.
  • المتابعة والتقويم المستمر لمخرجات دبلوم التربية العام.
التحديث: تشرين أوّل 26, 2016
الطباعة
التعليق

أضف تعليق