فاعلية استراتيجيتي التدريس التفاعلي وتآلف الأشتات في اكتساب المفاهيم العلمية وتنمية التفكير السابر لطلاب معهد إعداد المعلمين

منشور: 
2016
من خلال عمل الباحثة في التدريس، ومن اللقاءات المتكررة مع الزملاء، أشار البعض إلى مشكلة تدني تحصيل الطلبة في مادة الكيمياء، وتزداد المشكلة عمقًا عندما ينتقل هذا التدني إلى التعليم الأساسي، الذي يُعّد اللبنة الأولى للمرحلة التعليمية اللاحقة، مما دفع العديد من المعلمين إلى القول: أن بعض الطلبة لا يستخدمون الطريقة العلمية في التفكير وخاصة التفكير السابر اتجاه أي موقف أو مشكلة تواجههم، وهذه مشكلة تستحق المعالجة، والالتفات إليها بجدية، وذلك، لأنّ تنمية التفكير السابر للطلبة هي مسألة كبيرة الأثر في المجتمع. وبناءً عليه، وجدت الباحثة ما يدفعها لإجراء هذا البحث ولاستخدام وتجريب استراتيجيتين في التدريس (التفاعلية، وتآلف الأشتات) والذي قد يساعد على تحسين مستوى الطلاب في دراسة المفاهيم الكيميائية، وزيادة اكتسابها، وتنمية التفكير السابر لديهم.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة الاستاذ، 2016، 218 (2)، 343-364

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدف البحث الحالي إلى دراسة فاعلية استراتيجيتي التدريس التفاعلي Interactive teaching strategy وتآلف الأشتات Strategy Synectics في اكساب المفاهيم العلمية، وتنمية التفكير السابر لطلاب معهد اعداد المعلمين. ويمكن تعريف استراتيجية التدريس التفاعلي بأنها فلسفة تربوية تعتمد على إيجابية المتعلم في الموقف التعليمي، وأما استراتيجية تآلف الاشتات فهي أسلوب تدريس يقوم على استخدام أشكال الاستعادة والمجاز والمشابهة بصورة منظمة، لمساعدة المتعلمين على خلق التوازن الملائم من خلال الربط بين ما هو غريب وما هو مألوف.

ويمكن تعريف التفكير السابر بأّنه عملية عقلية متقدمة توظف في مجالات متنوعة، وتمكن المتعلم من الاستفادة من المحتوى الدراسيّ، لتطوير معارفه، وخبرته، وأفكاره، ليصبح قادرًا على توليد أفكار جديدة، يخضعها للتحليل والمحاكمة، بهدف تحسين أدائه، من أجل الوصول إلى مرحلة الإبداع.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج التجريبي ذو المجموعتين، المجموعة الأولى ويتم تدريسها باستراتيجية التدريس التفاعلي، والمجموعة الثانية ويتم تدريسها باستراتيجية تآلف الاشتات، ويتم اختبارهما بعد التجربة في المفاهيم العلمية وفي مدى استخدام التفكير السابر.

وأما عينة الدراسة فقد تكونت من طلاب الصف الخامس/ فرع العلوم والرياضيات في معهد إعداد المعلمين في مدينة الكرخ العراقية، والبالغ عددهم (76) طالبًا، وقد تم توزيعهم على شعبتين متساويتين ومتكافئتين، وبلغ عدد الطلاب في كل مجموعة (38) طالبًا، إحداهما كانت المجموعة التجريبية الأولى، والأخرى التجريبية الثانية.

وأما أدوات القياس فشملت اختبار في المفاهيم العلمية من إعداد الباحثة، وتكون من (60) فقرة من نوع متعدد الخيارات (4 بدائل). وكانت الأداة الثانية لقياس مدى استخدام التفكير السابر، وهي أيضًا من إعداد الباحثة، وتكونت في صورتها النهائية من (25) فقرة، ولكل منها خمس بدائل (أوافق بشدة، وأوافق، وغير متأكد، وأرفض، وأرفض بشدة). وأشارت نتائج البحث إلى وجود فروق دالة إحصائيًا في متوسط درجات الاختبار البعدي في الاختبارين، اختبار اكتساب المفاهيم العلمية واختبار التفكير السابر، ولصالح المجموعة التجريبية الأولى والتي تعلمت حسب استراتيجية التدريس التفاعلي.

وفي ضوء نتائج البحث، تقدمت الباحثة بعدد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. ضرورة استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة في تعليم العلوم.
  2. إعادة النظر في مقررات العلوم، وذلك بإعادة تنظيم وترتيب محتواها.
  3. اعتماد استراتيجية التدريس التفاعلي في تدريس مادة العلوم لفاعليتها.
  4. إجراء دراسة فاعلية استراتيجية التدريس التفاعلي في تسهيل عملية تعلم العلوم، والاحتفاظ بها.
  5. إجراء دراسة فاعلية استراتيجية التدريس التفاعلي في تنمية الميل نحو العلوم.
  6. إجراء دراسة مقارنة بين استراتيجية التدريس التفاعلي وبعض الاستراتيجيات التدريسية الأخرى. 
التحديث: تشرين ثاني 30, 2016
الطباعة
التعليق

أضف تعليق