تقويم البرامج التعليمية الدولية في المدارس الأهلية السعودية باستخدام نموذج روسِّي وزملائه للتقويم

منشور: 
2016
يُعد تقويم البرامج، وبخاصة التربوية منها، مجالًا جديدًا في العالم العربي، وهناك قصور واضح في فهم وتطبيق النماذج المختلفة التي ظهرت في هذا الميدان. وعلى الرغم من وجود مشاريع وبرامج تربوية كبيرة في المملكة العربية السعودية، وبالعالم العربي كافة إلا أنها لم تُواكب بحركة تقويم ملائمة. ولأن عملية تطبيق المدارس الأهلية للبرامج الدولية بالمملكة يدخل ضمن تلك البرامج الكبيرة والمهمة وذات التأثير على الطلبة والمجتمع؛ فإن هناك حاجة لتقويم مثل هذه التجربة، ومعرفة إمكانية تعميمها بالمملكة، حيث طالت فترة تطبيق هذه البرامج لعدة سنوات وتوسعت لتشمل المناطق الرئيسة في المملكة، ولذا فهنالك حاجة ماسة لتقويم هذه البرامج وجودة مخرجاتها، وقدرتها على تحقيق أهدافها، والحد من ظاهرة التحاق الطلبة السعوديين بالمدارس الأجنبية.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة العلوم التربوية، 2016، 28 (2)، 317-347

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة التقويمية الحالية إلى تقويم تجربة تطبيق البرامج التعليمية الدولية في المدارس الأهلية في المملكة العربية السعودية، ومدى تحقيقها لأهدافها، وذلك من خلال دراسة المكونات الرئيسة لنموذج روسِّي وزملائه والتي تتلخص في تقويم الحاجة إلى هذه البرامج التعليمية، وتقويم تصميمها ونظريتها ومدخلاتها، وتقويم عمليات البرامج وتطبيقاتها، وأخيرًا تقويم نواتجها وآثارها المختلفة، والتأكد من جدوى الاستمرار في تطبيق هذه البرامج، وكذلك، التعريف بنموذج لأحد أهم نماذج تقويم البرامج التربوية المستخدمة، وكيفية تطبيقه في مجال تقويم البرامج التعليمية.

ولتحقيق أهداف الدراسة تم استخدام أسلوب التقييم المزدوج والذي يجمع بين نوعي المعطيات الكمية والنوعية، والتي تتفق مع التوجه الحديث في منهجية تقويم البرامج؛ مع تنوع أدوات الدراسة وتوظيف أساليب جمع البيانات المتعددة.

أما مجتمع الدراسة فقد تكون من جميع المدارس الأهلية التي تطبق البرامج التعليمية الدولية للبنين والبنات، والموجودة في المناطق الرئيسة في المملكة، وهي: الرياض، وجدة، والشرقية والأحساء. ولقد شملت الدراسة ثلاثة أنواع من المدارس، وهي: كافة المدارس الأهلية، ومجموعتان من المدارس ومن أجل المقارنة وهما مدارس الجاليات الأجنبية، والمدارس الأجنبية التي يملكها مستثمرون محليون. وقد تم إجراء هذا التقييم خلال العامين الدراسيين (2011/2012 م و َ 2013/2014 م).

وأما عينة الدراسة فتكونت من (8999) طالبًا وطالبة، وعدد أولياء الأمر (6232)، وعدد المعلمين والكادر التعليمي (1652)، وعدد المشرفون التربويون (48)، وقد تم اختيارهم من (43) مدرسة تم توزيعها حسب البرامج، وهي: الدبلوم الأمريكي، والدبلوم البريطاني، والبكالوريا الدولية، والبرنامج المختلط الذي يجمع بين البريطاني والدولي.

وأما أدوات الدراسة فقد استعملت مجموعة متنوعة وقد تم تصنيفها على نوعين: أدوات كمية وأدوات نوعية. وأما الأدوات الكمية فقد تضمنت استمارة خاصة بكل مجموعة بحث (الطلاب، أولياء الأمر، الكادر الإداري والتعليمي، المديرين والمشرفين والمعلمين، المسؤولين والخبراء التربويين والمشرفين). وأما البيانات النوعية فقد تم جمعها من خلال استمارة لجمع بيانات مباشرة عن طلاب المدرسة، واستمارة لتحليل الوثائق، وقائمة تدقيق لقياس واقع تطبيق البرامج التعليمية الدولية في المدارس الأهلية، والمقابلات الشخصية.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن تطبيق البرامج الدولية بالمدارس الأهلية قد حافظ على هوية الطلبة، وتحققت مخرجاتها بمستوى معقول، وأوضحت النتائج عدم وجود نظرية برنامج واضحة تحدد المدخلات والعمليات والنواتج بوضوح، وكذلك عدم وضوح آليات تصميم البرامج وتقويم الاحتياجات ومتابعة الأداء، وإلى عدم وجود معايير مقننة وموحدة في اختيار المعلمين واختبارات القبول وتقييم التحصيل النهائي، وعدم توفر معلومات كافية لأولياء الأمر.

وفي ضوء نتائج الدراسة، تقدم الباحثان بعدد من التوصيات، ومنها:

  1. هنالك حاجة لوضع نظرية واضحة للبرامج التربية المطبقة في الميدان.
  2. هنالك حاجة إلى المزيد من متابعة المدارس الأهلية المطبقة للبرامج الدولية.
  3. على الجهة الرقابية لهذه البرامج تقنين إجراءات الموافقة وآلياتها.
  4. تحسين البرامج الدولية بتحديد مهام جميع منسوبي الكادر التعليمي والإداري.
  5. ضرورة زيادة عدد ساعات البرنامج اليومي.
  6. الاهتمام بتوسيع تطبيق البرامج الدولية في المدارس الأهلية والاستفادة من تجارب المدارس العالمية والجاليات.
التحديث: كانون أوّل 04, 2016
الطباعة
التعليق

أضف تعليق