معلم الألفية الثالثة: إعداده وتدريبه

منشور: 
2016
في ظل متغيرات الألفية الثالثة، تتجه نظم التعليم المعاصرة في مسيرتها نحو تطوير وتحسين جودة نظمها التعليمية، وعلى رأسها التقدم العلمي والتكنولوجي، وثورة المعرفة والمعلومات، وهيمنة ظاهرة العولمة على جميع نواحي حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والتعليمية، وفي ضوء المتغيرات العلمية على صعيد المعرفة التربوية واستراتيجيات التدريس وتكنولوجيا التعليم وما يحمله الإنترنت "شبكة المعلومات الدولية" من رسائل ثقافية وعلمية. ونتيجة لكل ذلك، أصبحت مهمة كليات التربية غاية في الصعوبة، وأصبح دورها لا يقتصر على إعداد المعلم وتكوينه فقط؛ بل تأهيل المعلم قبل الالتحاق بمهنة التدريس، ومواصلة نموه المهني أثناء العمل في الميدان التربوي وتحقيق الأهداف التربوية المنشودة للنظم، وعليه فإن مشكلة البحث تتحدد في إعداد وتدريب معلم الألفية الثالثة.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة التربوي - كلية التربية بالخمس - جامعة المرقب – ليبيا، 2016، 8، 137-159

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدف البحث الحالي إلى معرفة واقع إعداد المعلم في النظم التربوية السائدة وتدريبه، وتقديم رؤية مستقبلية لإعداد وتدريب معلم الألفية الثالثة.

ولتحقيق أهداف البحث استخدم المنهج الوصفي التحليلي الذي يعتمد على تحليل الأدبيات المتعلقة بموضوع البحث، وجمع المعلومات وتصنيفها وتحليلها وتفسيرها
للاستفادة منها في الإجابة على تساؤلات البحث.
بداية استعرض الكاتب تعريف المصطلحات ذات الصلة مثل: إعداد المعلم وتدريبه، والألفية الثالثة، والمطالب والتحديات التعليمية الجديدة التي تفرضها الألفية الثالثة على المعلم والنظم التعليمية القائمة.

عند النظر إلى واقع إعداد المعلم في الدول العربية نلاحظ عددًا مشتركًا من الخصائص  بينها على الرغم من الاختلاف النسبي في الظروف الاجتماعية والتاريخية والتربوية التي مرت بها كل واحدة من الدول، إلا أن الدارس والمطلع على واقع مؤسسات إعداد وتدريب المعلمين يلاحظ غياب السياسات الوطنية لإعداد وتدريب المعلمين، وهذا ما يخالف ما يحدث في الدول المتقدمة ويذكر منها: بريطانيا، والولايات المتحدة واليابان.

وللإجابة على التساؤل الثاني المتمثل في الرؤية المستقبلية لإعداد وتدريب معلم الألفية الثالثة، فإن الباحث يتبنى دعوة اللجنة الدولية المعنية بالتربية والتعليم للقرن الحادي والعشرين والتي شكلتها منظمة اليونسكو وقدمت تقريرها في عام 1996 م، تحت اسم: التعلم ذلك الكنز المكنون، والتي حددت فيه أربعة مبادئ تمثل الدعائم الأساسية للتعلم المستقبلي وهي التعلم: للمعرفة، للعمل، للعيش معًا ولنكون.

وبناءً عليه، فإن إعداد معلم القرن الواحد والعشرين بشكل صحيح يقوم على مجموعة من الأسس الهامة في مجال الإعداد، وهي: الثقافي، والأكاديمي، والمهني التربوي، والتدريبي.

وفي ضوء ما توصل اليه الباحث من نتائج قدم العديد من التوصيات، ومنها:

  1.  إعداد معلم الألفية الثالثة علميًا ومهنيًا وثقافيًا قبل الخدمة.
  2. التوسع في برامج التدريب أثناء الخدمة وبشكل مستمر وشامل.
  3. توفير برامج إعداد للمعلم وتنمية مهنية حسب الاتجاهات العلمية الحديثة وفي ضوء معايير الجودة الشاملة.
  4. توظيف تقنيات تدريس متطورة وحديثة تطرحها الألفية الثالثة في إعداد المعلم. 
التحديث: كانون أوّل 27, 2016
الطباعة
التعليق

أضف تعليق