معوقات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الجوانب الإدارية لكليات التربية في الجامعات الفلسطينية

منشور: 
2016
إن نقص الخبرة والإمكانات والموارد المادية اللازمة للتطوير المؤسسي، وغياب كل من المسؤولية والرقابة الذاتية والانتماء، وقلة التنسيق بين مؤسسات التعليم العالي والمجتمع المحلي ومؤسساته التنموية، وضعف الدعم المالي للأبحاث العلمية وضعف إمكانيات المكتبات وزيادة العبء التدريسي، والمركزية في التخطيط، وعدم تفعيل فرق العمل والعمل الجماعي، ووجود اللوائح والتشريعات التي تضعها الإدارة العليا والتي لا تمنح سلطات وصلاحيات للقيادات المسؤولة عن إدارات الكليات بحيث تمكنها من إحداث التغيرات المطلوبة والأخذ بنظام الجودة. كل هذه المعوقات، وغيرها قد تحول دون تطبيق الجودة الإدارية في مؤسسات التعليم العالي عامة وكليات التربية خاصة، ومن هنا أصبحت الحاجة ملحة إلى معرفة المعوقات لتطبيق إدارة الجودة في كليات التربية في الجامعات الفلسطينية من وجهة نظر الأكاديميين والإداريين فيها؛ تمهيدًا لإيجاد الحلول المناسبة لها.
رابط للنص الكامل

المصدر: المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي، 2016، 9 (26)، 59-81

تلخيص:

هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة معوقات تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الجوانب الإدارية لكليات التربية في الجامعات الفلسطينية من وجهة نظر العاملين فيها، ومعرفة عما إذا كان هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات تقديرات عينة الدراسة لأهم المعوقات التي تواجه تطبيق إدارة الجودة الشاملة في الجوانب الإدارية لكليات التربية في الجامعات الفلسطينية تعزى للمتغيرات: المسمى الوظيفي، واسم الجامعة. وقد تمت هذه الدراسة الميدانية خلال العام الدراسي (2013/2014 م).

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث المنهج الوصفي التحليلي لوصف الظاهرة موضوع البحث، وأما مجتمع الدراسة فقد قام الباحث باختيار أعضاء هيئة التدريس الذين يشغلون مناصب إدارية وأعضاء هيئة التدريس المتفرغين للتدريس فقط، والإداريين في كليات التربية لثلاث جامعات متنوعة في خصائصها بقطاع غزة، وهي: جامعة القدس المفتوحة، وجامعة فلسطين، وجامعة الأقصى، ليشكلوا مجتمعًا للتطبيق الميداني لهذه الدراسة. بعد ذلك قام الباحث بتوزيع (170) استبانة على أفراد مجتمع الدراسة وذلك بالطريقة العشوائية الطبقية، وبعد استبعاد أفراد العينة الاستطلاعية من مجتمع الدراسة، فرجع منها (122) استبانة فقط، وتم استخدام هذه كعينة فعلية للإجابة عن التساؤلات بعد أن تم توزيعهم على متغيرات الدراسة.

وأما أداة القياس فقد أعد الباحث استبانة صممت خصيصًا لموضوع الدراسة، وذلك من خلال الاطلاع على الاستبانات المماثلة وأدبيات الدراسة التي تناولت معوقات إدارة الجودة الشاملة، وتكونت الاستبانة من قسمين، الأول ويتضمن المتغيرات الشخصية (المسمى الوظيفي والجامعة). والثاني ويتضمن مجموعة من الفقرات التي تتناول معوقات تطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة لدى إدارات كليات التربية بجامعات قطاع غزة؛ وكان عدد هذه الفقرات (33) فقرة تمثل معوقات إدارة للجودة الشاملة، وتوزعت على خمسة مجالات من المعوقات والتي تخص كل من: إجراءات التهيئة والاستعداد، والتخطيط، والتنظيم، والتنفيذ، والرقابة والتقويم.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن نسبة وجود المعوقات في تطبيق مراحل إدارة الجودة الشاملة لدى كليات التربية في الجامعات الفلسطينية عالية؛ وظهرت أكثر المعوقات في مجال التنفيذ، وتمثل أبرز هذه المعوقات في غياب أسلوب العمل بروح الفريق وتشكيل حلقات الجودة، وقلة عدد اللقاءات والندوات اللازمة لتوعية العاملين بنظام الجودة. وتبين أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية لأهم المعوقات التي تواجه تطبيق إدارة الجودة الشاملة لدى إدارات كليات التربية في الجامعات الفلسطينية تعزى لمتغير المسمى الوظيفي. بينما وجدت فروق بالنسبة لمتغير الجامعة ولصالح جامعة الأقصى.

وفي ضوء نتائج الدراسة، تقدم الباحث بعدد من التوصيات، ومنها:

  1. زيادة عدد اللقاءات والندوات اللازمة لتوعية العاملين بنظام الجودة.
  2. توسيع مجال دورات التأهيل لنظام إدارة الجودة.
  3. توفير الأدوات والموارد المادية والبشرية اللازمة لإدارة الجودة.
  4. مشاركة المستفيدين في عملية التخطيط.
  5. وجود هيكل تنظيمي واضح للإدارة يتوافق مع نظام إدارة الجودة الشاملة.
  6. إتباع النمط الديمقراطي في الإدارة.
  7. العمل على صياغة معايير واضحة لتطبيق الجودة الشاملة.
  8. زيادة عدد المتخصصين في مجال الرقابة والتقويم لمتابعة الأداء المؤسسي وتطويره.
التحديث: شباط 01, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق