بناء اختبار تشخيصي محكي المرجع في موضوعات من مقرر القياس والتقويم في جامعة عمر المختار - كلية التربية البيضاء

منشور: 
2016
يستخدم التقويم المحكي كأداة اختبار تشخيصي خاص لتقويم البرنامج التعليمي ولزيادة فاعلية عملية التدريس؛ لأنه يشخص مواطن القصور أو الفجوات في أداء الطلاب الذي يكون سببًا محتملًا لوجود خلل في أحد أجزاء البرنامج التعليمي سواء أكان في المنهج، أو في طريقة التدريس، أو حتى في الاختبار ذاته، أو في التفاعل الصفي، ويُعد التوجه إلى استخدام الاختبارات المحكية منحى جديد في عمليتي التعليم والتعلم ولقد ترك الكثير من الآثار الإيجابية، ومنها تحديد جوانب القوة والضعف في تعلم الطلاب، وكذلك تحديد مدى إتقانهم للمهمات المطلوبة منهم، وتحديد آليات العلاج فيما إذا فشلوا بإتقانها ضمن أساليب متنوعة منها ما يتعلق بتعديل أساليب وطرائق التدريس وفي ضوء الإفادة من ايجابيات الاختبارات المحكية، أصبحت الحاجة ماسة لوجود اختبارات محكية تتسم بخصائص الاختبارات الجيدة، ومن أجل استخدام تلك الوسائل والأدوات في التقويم رأينا الإفادة منها لتطوير الأداء التقويمي في عمليتي التعليم والتعلم لمادة القياس والتقويم.
رابط للنص الكامل

المصدر: المجلة الليبية العالمية - كلية التربية بالمرج - جامعة بنغازي – ليبيا، 2016، 9، 1-18

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى تصميم اختبار تشخيصي محكي المرجع في مقرر القياس والتقويم لطلبة السنة الرابعة (نظام فصلي)، في كلية التربية البيضاء في دولة ليبيا، ومعرفة مواطن الضعف والقوة في مستوى تمكن هؤلاء الطلاب من تحقيق الأهداف المعرفية وفق تصنيف بلوم، والتي يتم قياسها في الاختبار التشخيصي المحكي المرجع في مقرر القياس والتقويم.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي التحليلي، وأما مرحلة تصميم الاختبار فقد مرت في المراحل التالية: تحديد المجال السلوكي الذي يقيسه الاختبار، وتحديد الأهداف التعليمية للمجال السلوكي وتحليلها إلى أهداف سلوكية، وإعداد مواصفات الاختبار، وبناء مفرداته، وعرضة للفحص لمعرفة هل توجد مفردات يجب حذفها أو تعديلها أو إضافتها، وتحديد الدرجة الفاصلة، وتقدير الثبات، وتعليمات الاختبار، وطريقة تصحيح الاختبار.

وأما مجتمع البحث فقد شمل كافة طلاب السنة الرابعة (نظام فصلي) بكلية التربية البيضاء، جامعة عمر المختار، في دولة ليبيا، وفي التطبيق النهائي للاختبار شارك عينة تكونت من (101) طالبًا وطالبة، وقد تم توزيع كراسات الإجابة وأوراق الأسئلة عليهم، وقد بلغ عدد كراسات الإجابة المستلمة والمصححة من الطلبة (79) كراسة إجابة أي جميع ما تم توزيعه واستلامه لموافاة شروط الإجابة، وقد تم جمع البيانات ومعالجتها إحصائيًا.

وكانت النتيجة بأن قام الباحث ببناء مفردات الاختبار التشخيصي المحكي في مقرر القياس والتقويم حيث بلغت قيمة ثباته باستخدام معامل ارتباط بيرسون (0.66) وصدقة (0.81)، وهكذا تم تحقيق الهدف الأول للدراسة، وتضمن الاختبار في صورته النهائية على (29) مفردة، ولكل منها أربعة بدائل من نوع الاختيار من متعدد.

وكشفت نتائج الدراسة أن عدد الطلاب المتمكنين (23) طالبًا وطالبة؛ أي بنسبة (29%)، أما عدد الطلاب الذين لم يتمكنوا من الاختبار فعددهم (56) طالبًا وطالبة؛ أي بنسبة (71%).

في ضوء نتائج الدراسة قدم الباحث العديد من التوصيات والمقترحات، ومن أهمها:

  1. إعادة النظر في أسلوب وفلسفة عملية تقويم الطالب بما يشجع على التمكن.
  2. ضرورة توعية أعضاء هيئة التدريس والمعلمين بعمليتي القياس والتقويم في وزارة التعليم بأهمية الأخذ بالاختبارات محكية المرجع بعين الاعتبار.
  3. الاهتمام بتأهيل وتدريب أعضاء هيئة التدريس والمعنيين بعملية القياس والتقويم في جامعاتنا ومدارسنا على إجراءات بناء اختبارات موضوعية تندرج مفرداتها بوحدة القياس المطلق بما يوصلهم إلى التفسير الموضوعي لأداء الطالب على مثل تلك الاختبارات.
  4. إجراء أبحاث مماثلة في بناء اختبارات تشخيصية محكية المرجع لمواد دراسية أخرى ضمن مراحلنا الدراسية في السلم التعليمي في الدولة الليبية.
  5. إجراء أبحاث تهدف إلى تطبيق اختبارات تشخيصية محكية المرجع لغرض تحديد صعوبات التعلم لدى طلاب المرحلة الجامعية أو المرحلة الإعدادية أو الثانوية، وكذلك في مواد دراسية أخرى. 
التحديث: شباط 02, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق