العلوم العصبية المعرفية والتربية؛ روابط مشتركة واهتمامات مستجدة

منشور: 
2016
هدفت الاوراق البحثية التالية إلى الكشف عن العلاقة العلمية والميدانية المُلّحة بين مجالين لطالما كان يعتقد أنهما متباعدين، إلا أن الاكتشافات المستخرجة من العلوم المعرفية والبرامج المعلوماتية التربوية والتجارب ذات الإستثارات الحسية المتعددة، ذات فعالية في تحقيق تعلم أفضل في الفصول الدراسية. ورغم ذلك أصبحت تراودنا وبإلحاح اسئلة، ومنها على سبيل المثال: ماذا يجري في أدمغة الأطفال المتمدرسين أثناء فترة التعلم بما فيها الكتابة أو إجراء عمليات الحساب؟ ومن جهة أخرى فجر محققون في الميادين العصبية والنفسية والتربوية مصطلح (Neuromyth) في سنة (2002 م)، وتم تقديمه لتنقية الشروح التي تعنى بعملية التفاعل والاشتراك بين العلوم العصبية المعرفية وعلوم التربية.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة دراسات نفسية وتربوية - جامعة قاصدي مرباح – الجزائر، 2016، 16، 143-150

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الاوراق البحثية التالية إلى الكشف عن العلاقة العلمية والميدانية المُلّحة بين العلوم العصبية المعرفية وعلوم التربية، فقد كشفت العديد من الدراسات العلمية العصبية أن مناطق معينة في الدماغ مسؤولة عن الكتابة وأخرى عن الإدراك البصري والذاكرة وإدراك العلاقات المكانية والبصرية، وإن المثير والخطير في الأمر فعلًا أنها تنمو وتتطور عبر مراحل النضج العصبي بفعل الاستثارات التي لم تبقى عفوية، بل صارت هادفة وتعليمية وذات صبغة نمائية. وهكذا، صرنا في وقت ما نقدم فيها منظومات وأجهزة لها نماذجها المعرفية العصبية لتشرح سيرورات تعلم الكثير من المواد الأساسية والمهارات الأكاديمية. والسؤال: هل سيتم الاستفادة من هذه المعرفة لبناء البرامج التعليمية بحيث يتم تقديم المواد الملائمة لهذه القدرات في أوقاتها المناسبة من حيث النمو، ولحصول التعلم المناسب من خلالها أو لإدراكها كما ينبغي وتطويرها؟

تكمن مهمة الدماغ الأولية في تكوين وتقديم التمثيلات الداخلية للحقائق الخارجية، لذا فإن كل من لاحظ حال الأطفال حين الولادة رأى أنهم حاجتهم الفطرية للمس والشم والاستماع والتجريب والتشكيل، فالدماغ لديهم يتدخل ويسجل بشكل آلي ما هو مألوف وفي نفس الوقت يبحث تلقائيًا عن الجديد من المثيرات ويتعلم الاستجابة لها، وبالتالي فهم مبرمجون عصبيًا للبحث عن معاني الحياة منذ الولادة.

إن دراسة السلوك الإنساني يبدأ بالبحث في نشاطات أصغر الوحدات المكونة له، وهي الخلية، وخاصة خلية الجهاز العصبي المختصة بنقل المعلومات ومعالجتها وتخزينها ومن ثم تحويلها إلى سلوكيات وأفعال هادفة.
ترتكز الممارسات التربوية على هذا الأساس الحيوي (فعالية الخلايا) وتنطلق منه لتشع على كامل الحياة الانسانية عبر الحجر الصفية وقاعات المؤسسات التعليمية بمختلف أطوارها ولا تستغني عنه اطلاقا، ولذا صار حريًا بالمختصين في وضع البرامج التربوية وتطوير الوسائل البيداغوجية العناية بالجانب العصبي الوظيفي بما فيه المعرفي
لحدوث تعلم أحسن، وزيادة في التحصيل. 

التحديث: شباط 02, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق