فاعلية برنامج قائم على المدخل البيئي لتدريس العلوم في تعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال

منشور: 
2016
على الرغم من الجهود التي تبذلها الجهات المعنية لإصلاح تعليم العلوم في الاردن، فقد لاحظ الباحثان أن عددًا من المعلمين يعتمدون كثيرًا على الطرائق والأساليب التقليدية في تدريس العلوم؛ الأمر الذي انعكس سلبًا على تركيز الأطفال على حفظ المعارف البيئية، وتذكرها دون التركيز على توظيفها في الواقع الحياتي؛ أي أنه لم ينم لديهم المهارات والقيم البيئية، التي ينبغي أن يوظّفوها في خدمة البيئة، وحمايتها، والدفاع عنها. وهذا يسوغ الضعف الكبير في ممارسة الأطفال لمظاهر الوعي البيئي. ولعل ما يكشف ذلك، ما دلت عليه الدراسات السابقة من فشل الطرائق التقليدية في تنمية الوعي البيئي لدى الأطفال (السعدي، 2003؛ البركات، .(2004 وبالتالي، فإن محاولة البحث عن طرائق وبرامج حديثة تساعد على تعزيز الوعي البيئي تعد من الموضوعات التي تستحق الاهتمام، خصوصًا أن الاهتمام بالمدخل البيئي ودوره في ذلك لا يزال محدودًا.
رابط للنص الكامل

المصدر: المجلة الاردنية في العلوم التربوية –الاردن، 2016، 12(3)، 303-320

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى الإجابة عن السؤالين الآتيين: ما فاعلية المدخل البيئي في تدريس العلوم في تعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال؟ وما هي مظاهر الوعي البيئي التي أسهم المدخل البيئي في تعزيزها لدى الأطفال؟

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحثان المنهج شبه التجريبي، الذي تمثل في تصميم المجموعتين (التجريبية والضابطة)، حيث تمر عينة الدراسة بحالتي قياس
مختلفتين، القياس القبلي، والقياس البعدي الذي يلي التدريس من خلال استخدام المدخل البيئي. وأما عينة الدراسة فتكونت من (60) طفلًا من أطفال الصف الرابع الأساسي للفصل الدراسي الأول من العام .2016/2015 وقد تم هذا الاختيار بناءً على رغبة وموافقة المعلم الذي قام بتطبيق البرنامج التدريسي القائم على المدخل البيئي. وتوزع أفراد الدراسة على مجموعتين متساويتين ومتكافئتين. وأما لغرض إجراء المقابلة شبه المقننة، فقد تم اختيار (20) طفلًا من المجموعة التجريبية بالطريقة المتيسرة، وذلك بناءً على الرغبة الشخصية للأطفال للمشاركة في إجراء المقابلة.

وأما أدوات الدراسة فقد شملت برنامج تدريس العلوم في ضوء المدخل البيئي، ومقياس للكشف عن الوعي البيئي، ومقابلة شبه مقننة للكشف عن مظاهر الوعي البيئي لدى الأطفال. واما البرنامج فقد تضمن المواضيع الدراسية التالية: السلسلة الغذائية، والعلاقات بين الكائنات الحية في الموطن، وأثر الإنسان في البيئة، وأثر النباتات في البيئة، وأثر الحيوانات في البيئة، والحواس عند الحيوانات، والاستجابة عند الحيوانات، والاستجابة عند النباتات. وأما مقياس الكشف البئي فتكون من (20) فقرة.

وأما المقابلة الشخصية فركزت على المحاور: المحافظة على الثروة الحرجية، والقضاء على مشكلة تراكم النفايات، والمحافظة على الثروة الحيوانية، والحذر في استخدام المبيدات الحشرية.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن أفراد المجموعة التجريبية حققوا أعلى المتوسطات الحسابية على مقياس الوعي البيئي من أفراد المجموعة الضابطة، وإلى وجود فروق دالة إحصائيًا بين المجمـوعتين، وجاء هذا الفرق لصالح المجموعة التجريبية التي تلقت تعليمها من خلال البرنامج القائم المدخل البيئي. كما أظهرت نتائج المقابلة شبه المقننة وجود عدد من مظاهر الوعي البيئي التي تعززت لدى أفراد الدراسة.

في ضوء نتائج الدراسة تم تقديم العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. تدريب معلمي العلوم في مرحلة التعليم الأساسي على إعداد البرامج البيئية في تدريس الأطفال.
  2. تفعيل الأنشطة البيئية في خدمة المجتمع المحلي باعتباره جزءًا من خدمة المجتمع.
  3. التركيز على عقد حوارات مع المؤسسات المدنية للتعرف إلى دورها في خدمة البيئة.
  4. تعريض الأطفال لمواقف تعليمية تقوم على أساس المشكلات البيئية التي تستحق الحل.

 

مصادر:

البركات، علي (.(2004 تصورات معلمي الصفوف الأساسية الثلاثة الأولى للتخطيط التدريسي الملائم لتنمية الوعي البيئي لدى التلاميذ. جامعة أم القرى للعلوم التربوية والاجتماعية والإنسانية، 16(2)، 91-49.
السعدي، عماد (.(2003 فهم طلبة الصفوف الأساسية الثلاثة الأولى لمشكلة هدر المياه وتلوثها بالأردن.  مجلة دراسات للعلوم التربوية، الجامعة الأردنية، 30(1)، 28-43.  

التحديث: شباط 02, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق