الاحتياجات التدريبية اللازمة لمعلمي الطلبة الموهوبين في المملكة الأردنية الهاشمية

منشور: 
2016
لكي يصلح النظام التعليمي ويتطور، لا بد أن نبدأ بالمعلم اختيارًا ٕ واعدادًا وتدريبًا، لأنه حجر الزاوية في أي عملية إصلاح أو تطوير، ولان التركيز في العناية على فلسفة النظم التعليمية بأهدافها ومناهجها، لا يمكن أن تؤدي بمفردها إلى التطوير والإصلاح المنشود في غياب المعلم المقتدر ذي الكفاءة العالية والأداء الجيد والمتميز. وتأتى مشكلة هذه الدراسة من أن المعلمين في مراحل الدراسة المختلفة يحتاجون للتدريب المستمر لتطوير أدائهم، وقد يجري تدريب المعلمين في أثناء الخدمة على برامج معدة سلفًا، وقد لا يكون لهؤلاء المعلمين دور في اختيار هذه البرامج، ولذا ينبغي تحديد الاحتياجات التدريبية اللازمة للمعلمين قبل الشروع بها، ومن هنا جاءت فكرة هذه الدراسة في محاولة التعرف إلى أهم الاحتياجات التدريبية اللازمة لمعلمي الطلبة الموهوبين وعلاقتها ببعض المتغيرات: كالجنس، والمؤهل العلمي والخبرة التدريسية.
رابط للنص الكامل

المصدر: دراسات - العلوم التربوية –الأردن، 2016، 43، 1397-1414

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة أهم الاحتياجات التدريبية اللازمة لمعلمي الطلبة الموهوبين في المملكة الأردنية الهاشمية، والكشف عن دلالة الفروق الإحصائية في تقديرات معلمي الموهوبين للاحتياجات التدريبية اللازمة لهم، تبعًا للمتغيرات: الجنس والمؤهل العلمي، والخبرة التدريسية.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج الوصفي التحليلي، وتكون مجتمع الدراسة من جميع معلمي الطلبة الموهوبين في المملكة الأردنية الهاشمية، البالغ عددهم (324) معلمًا ومعلمة حسب إحصائيات وزارة التربية والتعليم، وأما عينة الدراسة فقد تكونت من (106) معلمًا ومعلمة يعملون في تعليم الطلبة الموهوبين في مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز، منهم (74) ذكور، و (32) إناث، حيث تم اختيارهم بالطريقة
العشوائية للعام الدراسي 2013/2014 م.

وأما أداة الدراسة فكانت عبارة عن استبانة من تصميم وإعداد الباحثة، وتألفت أداة قياس درجة الاحتياجات التدريبية اللازمة لمعلمي الطلبة الموهوبين في صورتها النهائية من (67) فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد رئيسة، وهي: التخطيط للتدريس، والتدريس والإدارة الصفية، والتقييم.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن درجة الاحتياجات التدريبية اللازمة لمعلمي الطلبة الموهوبين كانت بدرجة متوسطة، وجاء بُعد التقييم في المرتبة الأولى، وتلاه في المرتبة الثانية بُعد التدريس والإدارة الصفية، وجاء بُعد التخطيط للتدريس في المرتبة الثالثة والأخيرة. كما أشارت النتائج إلى عدم وجود فروق تعزى للجنس والخبرة التدريسية في الاحتياجات التدريبية المتعلقة بالأبعاد الثلاثة لأداة الدراسة، وأظهرت نتائج الدراسة فيما يتعلق بمدى اختلاف الاحتياجات التدريبية اللازمة لمعلمي الطلبة الموهوبين باختلاف المؤهل العلمي للمعلم وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح معلمي الطلبة الموهوبين من حملة البكالوريوس.

في ضوء نتائج الدراسة تم تقديم العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

ضرورة أن تكون الدورات التدريبية نابعة من احتياجات معلمي الطلبة الموهوبين، خاصة في مجال التقييم.
ضرورة التنسيق بين وزارة التربية والتعليم والجامعات الأردنية من أجل تضمين المواد الدراسية الجامعية التي تقدم لطلبة في كليات التربية المهارات والمعارف المنبثقة من الاحتياجات التدريبية للعاملين في الميدان التربوي.
ضرورة توفر دراسات مستمرة ودورية لتحديد الاحتياجات التدريبية لمعلمي الطلبة الموهوبين، لتكون منطلقًا لتطوير برامج إعداد المعلمين الحالية أو لاستحداث برامج تدريب أثناء الخدمة، وحسب المناهج المطورة.

التحديث: شباط 19, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق