تأثير مجتمعات التعلم المهنية على الإنترنت في فهم معلمات العلوم لطبيعة العلم وممارسات تدريسها

منشور: 
2016
مع أن مناهج العلوم في المملكة العربية السعودية تهدف إلى فهم المتعلمين لطبيعة العلم، حيث تركز على مفهوم الاستقصاء العلمي، وعلاقة العلم بالتقنية والمجتمع (الشايع وعبد الحميد، (2011 إلا أن مدى إسهام أنشطة التطور المهني المصاحب لتطوير المناهج في مجال طبيعة العلم والاستقصاء العلمي غير كاف. وهذا ما حدا ببعض الدراسات مثل )الشمراني، (2012، بأن توصي بتقديم دورات للمعلمين لتطوير تصوراتهم عن مفاهيم طبيعة العلم، وكيفية تدريسها. وأكدت أبحاث أخرى مثل (Hutchison & Colwell, 2012) بأن نماذج التدريب التقليدية غير كافية لمساعدة المعلمين ليصبحوا معلمين فاعلين، بينما تصميم دورات التطوير المهني على الإنترنت باعتبارها مجتمعات تعلم من خلال البرامج التفاعلية، قد تشرك المعلمين، وتدعمهم بطرق ليست متاحة في النماذج التقليدية.
رابط للنص الكامل

المصدر: المجلة الاردنية في العلوم التربوية –الاردن، 12(3)، 349-362

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة تأثير برنامج مجتمعات التعلم المهنية على الإنترنت في تحسين فهم معلمات العلوم لطبيعة العلم، وممارسات تدريسها، وتحديد العوامل المؤثرة في فاعلية هذا البرنامج.

ولتحقيق أهداف الدراسة اعتمد منهج دراسة الحالة، وهو نوع من البحث النوعي، تتنوع فيه مصادر البيانات، وتعتمد فكرته على دراسة حالة أو عدة حالات بشكل مفصل. وتكونت عينة الدراسة من ست معلمات بمدارس مختلفة من المرحلة المتوسطة، تم اختيارهن قصديًا وبالاتفاق مع بعض مشرفات العلوم، وتنوعت العينة من حيث عدد سنوات الخبرة التي تراوحت ما بين (5-20) سنة، كما واختلفن في مستوى الأداء.

وأما أدوات الدراسة فشملت كل من البرنامج والذي تضمن ثلاثة موضوعات رئيسة، وهي: خصائص المعرفة العلمية، والاستقصاء العلمي، والمسعى العلمي. واستُخْدِمت الأنشطة التالية: قراءات موجهة، ومقاطع فيديو، ومناقشة مفاهيم طبيعة العلم وصلتها بالتدريس، ومناقشة أنشطة استقصاء وربطها بطبيعة العلم. وقد تم جمع البيانات من خلال استبيان معرّب لطبيعة العلم، ومقابلات شبه مغلقة، وتقارير التأمل الذاتي.

أشارت نتائج الدراسة إلى فاعلية استخدام الأسلوب الصريح من خلال مجتمع التعلم المهني على الإنترنت في تحسين فهـم المعلمات لجوانب طبيعة العلم المتعلقة بالمعرفة العلمية، والطرق العلمية للاستقصاء، والمسعى العلمي، وتحسين فهمهن لممارسات تدريسها. وبينت النتائج كذلك بأن أكثر جوانب طبيعة العلم تطورًا، هي: العلاقة بين النظريات والقوانين العلمية، وتغير المعرفة العلمية، وعدم وجود طريقة علمية واحدة ذات مراحل محددة، وتأثير الذاتية.

وفي ضوء ما توصل إليه البحث من نتائج قدم الباحثان العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. استخدام الأسلوب الصريح في دورات وورش عمل طبيعة العلم.
  2. استخدام المناقشة والحوار، وأنشطة التأمل الكتابية، ومناقشة الخبرات التدريسية وأنشطة الاستقصاء في جميع برامج تدريب معلمي العلوم.
  3. تشجيع التدريب عن طريق مجموعات التعلم المهنية باستخدام تطبيقات الإنترنت، كبرنامج الواتس آب، وغيره من برامج التواصل الاجتماعي.
  4. إجراء دراسة لمعرفة تأثير برنامج مجتمعات التعلم المهنية على الإنترنت المستخدم في هذه الدراسة في الممارسات التدريسية لطبيعة العلم.

مصادر:

1. الشايع، فهد، عبد الحميد، عبد الناصر (2011). مشروع تطوير مناهج الرياضيات والعلوم الطبيعية في المملكة العربية السعودية (آمال وتحديات). ورقة عمل مقدمة في المؤتمر العلمي الخامس عشر، التربية العلمية: فكر جديد لواقع جديد، مصر.

2. الشمراني، سعيد (2012). تصورات طلاب التخصصات العلمية والهندسية في السنة التحضيرية بجامعة الملك سعود للمفاهيم الأساسية لطبيعة العلم. رسالة التربية وعلم النفس-جامعة الملك سعود (39)، 88-55.

3. Hutchison, A. & Colwell, J. (2012). Using a wiki to facilitate an online professional learning community for induction and mentoring teachers. Education and Information Technologies, 17(3), 273–289

التحديث: شباط 22, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق