تقييم الأداء اللغوي لمعلمي اللغة العربية الجدد بمدارس التعليم العام، وعلاقته باتجاهاتهم نحو مهنة التدريس

منشور: 
2015
لاحظ الباحثان خلال عملهما ومتابعتهما الميدانية في مدارس التعليم العام انتشار كثير من الأخطاء اللغوية الشفوية والكتابية، المتنوعة كمًا وكيفا، ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل امتد إلى استعمال اللغة العامية في العملية التعليمية من قبل المعلمين، ومنهم معلمو اللغة العربية الجدد في مدارس التعليم العام، وكذلك في أقسام اللغة العربية بالجامعات أحيانًا، ومن أجل التعرف على حقيقة هذه المشكلة، وتحديدها بشكل علمي ودقيق، قصد الباحثان إعداد هذه الدراسة، خاصة في ظل خلو المجال التربوي في حدود علم الباحثين من الدراسات الميدانية التي تبحث في الأداء اللغوي لدى معلمي اللغة العربية الجدد في مدارس التعليم العام بمحافظة غزة.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات التربوية والنفسية- فلسطين، 2015، 3(12)

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى إبراز تقديرات مشرفي اللغة العربية التقييمية للأداء اللغوي لمعلمي اللغة العربية الجدد في مدارس التعليم العام بمحافظة غزة، ومعرفة إذا كانت هنالك فروق دالة إحصائيًا في هذه التقديرات تعزى للمتغيرات: الجنس، والتخصص في الثانوية، والجامعة التي تخرج فيها. ومعرفة الفروق في مستوى اتجاهات معلمي اللغة العربية الجدد في مدارس التعليم العام نحو مهنة التدريس، والتي تعزى للمتغيرين: الجنس، والتخصص في الثانوية العامة، وهل هناك علاقة بين مستوى الأداء اللغوي لمعلمي اللغة العربية الجدد بمدارس التعليم العام واتجاهاتهم نحو مهنة التدريس؟

ولتحقيق أهداف الدراسة اعتمد المنهج الوصفي التحليلي، وتمثلت عينة الدراسة في جميع أفراد مجتمعها، حيث اختار الباحثان جميع معلمي اللغة العربية الجدد بمدارس التعليم العام بمديريتي شرق وغرب غزة والبالغ عددهم (65) فردًا ممن عينوا في العام الدراسي (2011/2013 م)، واقتصرت العينة النهائية على (57) فردًا منهم.

أما أدوات الدراسة فشملت كل من: بطاقة ملاحظة الأداء اللغوي، وهي من إعداد الباحثان ووزعت فقراتها على محورين، وهما: الأداء الشفوي، والأداء الكتابي.

وكانت الأداة الثانية مقياس اتجاهات المعلمين نحو مهنة التدريس، وتكون في صورته النهائية من (44) فقرة موزعة على أربعة محاور، وهي: الاتجاه نحو مكانة مهنة التدريس الاجتماعية والاقتصادية، والنظرة الشخصية للمهنة، والاتجاه نحو طبيعة مهنة التدريس، والاتجاه نحو المستقبل في هذه المهنة.

أشارت نتائج الدراسة إلى أن مستوى الأداء اللغوي للمعلمين بلغ (70.3%)، وإلى وجود فروق في مستوى الأداء اللغوي تعزى للجنس لصالح المعلمات، وكذلك الجامعة التي تخرج منها المعلم. بينما بلغ مستوى اتجاهات معلمي اللغة العربية (75.4%)، وعدم وجود فروق فيها تعزى للجنس، عدا محور المكانة الاجتماعية، وأشارت النتائج إلى وجود علاقة بين الأداء اللغوي، وبين اتجاهات المعلمين نحو مهنة التدريس.

في ضوء ما توصل إليه من نتائج قدم الباحثان العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. على المسؤولين التركيز في مقابلات المعلمين الجدد على مدى إتقانهم الأداء اللغوي كمعيار للتوظيف، وعقد دورات لتحسين الأداء اللغوي لديهم.
  2. اهتمام مشرفي اللغة العربية خلال عملهم على تقويم الأداء اللغوي.
  3. يتوجب على كليات التربية بالجامعات التي يتخرج منها المعلمون إعادة النظر
  4. في المساقات التدريسية، والاهتمام بمساقات عملية للغة العربية.
  5. زيادة نصيب مادة الأصوات والضرف والبلاغة، لأثرها في إنماء الأداء اللغوي.
  6. ضرورة إيجاد مختبرات لغوية صوتية للغة العربية في كليات التربية، وتفعيلها.
  7. حشد كل الطاقات على صعيد مؤسسات المجتمع المدني لتغيير النظرة السلبية من مهنة التدريس.
التحديث: آذار 15, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق