أثر الإنهاك المهني على علاقة المدرس بالمتعلم

منشور: 
2016
في هذه الدراسة محاولة لتقديم ورقة علمية مناط اهتمامها الصحة النفسية للموارد البشرية، وخاصة لدى المدرسين. ولتحقيق ذلك عمد الكاتب إلى تتبع المسار التاريخي لمتلازمة الإنهاك المهني، مع تحديد دلالاته وأسبابه وأعراضه وأطواره. إضافة إلى ذلك، قام باستعراض أهم النماذج النظرية والتي من شأنها مساعدته في تفسير هذا العرض المزمن، وفهم مختلف أوجهه ومستوياته وأبعاده. وفي خاتمة المقال ألقي بعض الضوء على تأثير الإنهاك المهني السلبي على علاقة المدرس بمتعلميه، وأنهي دراسته بتوصيتين يرى بأن لهما الأهمية والمكانة من أجل النهوض بالصحة النفسية للمهنيين بشكل عام، ولهيئة التدريس خاصة.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة الطفولة العربية –الكويت، 2016، 17(68)، 93-103

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية الإجابة عن التساؤلات التالية: ما هو الإنهاك المهني؟ وما هي أصوله التاريخية؟ وكيف يتمظهر لدى الممارسين التربويين على الخصوص؟ وما هي أطواره ومسبباته؟ وكيف يمكن تفسيره نظريًا؟ وكيف يمكن الحد منه عمليًا؟ وكيف يؤثر على علاقة المدرس بمتعلميه؟

تعود أصول الإنهاك المهني الأولى إلى سنوات السبعينات من القرن الماضي، ولا يزال موضوعًا للدراسة في قطاعات مهنية متنوعة على الرغم من ارتباطه كمفهوم بمهن الخدمات الاجتماعية.

وأما بالنسبة لتعريف هذا المفهوم فيصل الكاتب إلى أنه متلازمة متعددة الأبعاد والمكونات تؤدي إلى حالة من الإرهاق البدني والانفعالي والذهني، وتعتري أشخاصًا عاديين راضين عن عملهم لكنهم تعرضوا لعوامل ضغط لمدة طويلة.

وأما أبعاد الإنهاك المهني فتتمثل بإرهاق انفعالي، ونكران وانمحاء للذات، وشعور بانخفاض أو عدم تحقيق الذات، أو بانعدام الفعالية الشخصية.

بالنسبة لأعراضه فيمكن تصنيفها على أنها عاطفية، ومعرفية، وفيزيائية، وسلوكية وأخيرًا ما يتعلق بالدافعية، حيث يحل الإحباط والإهمال محل روح الحماسة والمثالية.

ولا يحدث الإنهاك أو الإجهاد فجأة أو جملة واحدة ولكنه في الواقع سيرورة دينامية تمر عبر مجموعة غير متجانسة من الأطوار، ونذكر منها: الإجهاد الانفعالي، واللا - ذاتية المقترنة بصعوبات علائقية واجتماعية، والتحقق الشخصي أو الذاتي.

وأما مسبباته فتعود لعوامل تنظيمية مثل: كلفة العمل، ومدى التحكم فيه، ونيل الاعتراف، والانصاف في مكان العمل، والانتماء لجماعة العمل، والقيم الخاصة بالفرد.

وما يخص عمل المدرس فهي كثيرة ونذكر منها على سبيل المثال: تعليم تلاميذ لا يبدون أية دافعية للمعلم، والمحافظة على الانضباط، ومواجهة التغيير، والعلاقات سواء مع الزملاء المعلمين والإدارة، وتقدير الذات والوضع، وصراع الأدوار والغموض، وأجواء العمل غير الجيدة. ومن ثم يستعرض النظريات المفسرة للإنهاك المهني.

يصيب الإنهاك المهني على الغالب أشخاص يزالون مهام لها علاقة بالآخر، كمريض، أو طفلًا، أو كهلًا أو تلميذًا. ولذا فقد بات من المؤكد بأن يؤثر الإنهاك المهني سلبيًا على الأداء وعلى العلاقة مع الآخر.

في ضوء ما توصل إليه الباحث من نتائج يوصي بتشغيل مختصين نفسيين بمختلف التنظيمات ليتسنى تشخيص مختلف الاضطرابات ومعالجتها، وضرورة الوعي بمخاطر الضغط والإنهاك المهني على الصحة النفسية للمدرس.

التحديث: آذار 15, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق