أثر برنامج تدريبي قائم على الحذاقة التعليمية في تطوير كفايات معلمي اللغة العربية

منشور: 
2016
وفرت الدراسات السابقة إطارًا أسهم في إغناء الدراسة الحالية، إذ قدّمت مادة حيوية واقعية في مجال الحذاقة التعليمية وتوصيفها بدقّة والتركيز على خبرات المعلّمين ومعارفهم بوصفها جزءًا من الحذاقة، وأكدت هذه الدراسات على وجود فروق بين المعلّمين واختلاف في قدراتهم ينعكس على الطّلبة في الصّف، فالمعلمون الحاذقون هم أكثر قدرة على التّخطيط والتّنفيذ. وتطرّقت الدراسات إلى كفايات المعلّم وأهمية امتلاكه لكفايات مهمّة أساسيّة ضمن مستويات عديدة ومراحل مع ضرورة توفير برامج قادرة على النهوض بهذه الكفايات. وأما هذه الدراسة فتميزت بتوفير برنامج يركّز على الحذاقة التعليمية من خلال رفع قدرات المعلم في المواقف التعليمية التعلمية ليكون حاذقًا بما ينعكس إيجابيًا على الطلبة داخل الغرف الصّفية.
رابط للنص الكامل

المصدر: مؤتة للبحوث والدراسات - العلوم الانسانية والاجتماعية –الاردن، 2016، 31(5)، 175-202

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة الكفايات التّعليميّة اللازمة لحذاقة معلّم اللغة العربيّة، ومعرفة مكوّنات البرنامج التدريبيّ القائم على الحذاقة التّعليميّة لتطوير كفايات معلمي اللغة العربيّة، وأثر البرنامج التّدريبيّ في تطوير كفايات معلمي اللغة العربيّة، ومعرفة العلاقة بين نوع البرنامج (البرنامج التّدريبيّ القائم على الحذاقة التّعليميّة والاعتيادي) في تطوير كفايات معلمي اللغة العربيّة، ومتغيري الجنس وسنوات الخبرة.

واقتصرت الدراسة على عينة عشوائية من معلمي اللغة العربية للمرحلة الأساسيّة العليا في فلسطين للصفوف (10-5) في مديرية التربية والتعليم/ رام الله في المدارس الحكوميّة التّابعة للسّلطة الوطنيّة الفلسطينية. وكانت مدة تطبيق الدراسة 10 أسابيع، بواقع لقاءين أسبوعيًا خلال الفصل الدراسي الأول للعام 2011/2012 م.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم المنهج شبه التجريبي للكشف عن أثر تدريب معلمي اللغة العربيّة على البرنامج التّدريبيّ القائم على الحذاقة التّعليميّة في تطوير كفاياتهم التّعليميّة. وتكون مجتمع الدراسة من (411) معلمًا ممن يُدرسون المرحلة الأساسيّة العليا وتم توزيعهم حسب متغيرات الدراسة: الجنس وسنوات الخبرة.

تكوّنت عينة الدراسة من (60) معلّم لغة عربيّة وتم توزيعهم على شعبتين متساويتين ومتكافئتين: تجريبيّة وتكونت من (16) معلمًا و (14) معلّمة، تلقّت تدريبًا على البرنامج التّدريبي، وضابطة تكونت من (11) معلمًا  و (19) معلمة، وتلقّت التّدريب التقليدي.

وأما أدوات البحث فقد شملت كل من البرنامج التدريبي القائم على الحذاقة التّعليميّة في تطوير كفايات معلمي اللغة العربيّة، واستمارة الملاحظة من إعداد الباحثان والتي استندت إلى كفايات تعليميّة يمتلكها المعلّم في الصّف وفق مؤشرات واضحة تظهر في أداء المعلّم وممارسته داخل الغرفة الصفيّة، حيث اشتملت هذه الاستمارة على (36) مهارة فرعية توزّعت على (7) كفايات رئيسة، وهي: معرفة منهاج اللغة العربيّة، والفهم العميق للمحتوى التّعليمي، وخصائص الطّلبة، واستراتيجيّات تعليم المحتوى، والبيئة التّعلميّة التّعليميّة، والتّأمّل (المحتوى التّعلميّ التّعليميّ، واستراتيجيّات تعليميّة، واستراتيجيات تعلميّة).  وقد طُبّقت هذه الاستمارة على المجموعتين التّجريبيّة والضّابطة قبليًا وبعديًا، وبواقع زيارة لكل معلّم ومعلّمة.

أشارت نتائج الدراسة بعد تطبيق البرنامج التدريبي إلى تفوّق المجموعة التّجريبيّة على المجموعة الضّابطة بوجود فروق ذات دلالة إحصائيّة عند مستوى(α=0,05)  في كفايات المعلّمين، ولم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى(α=0,05)  في تطوير كفايات المعلّمين تُعزى إلى التّفاعل بين نوع البرنامج (التّدريبيّ القائم على الحذاقة التّعليميّة، والاعتيادي) ومتغيري الجنس، وسنوات الخبرة.

وفي ضوء نتائج الدراسة قدم الباحثان العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. الإفادة من البرنامج التّدريبيّ القائم على الحذاقة التّعليميّة في برامج التّدريب لمعلمي اللغة العربية في أثناء الخدمة.
  2.  الإفادة من الاستراتيجيات التّدريسيّة المستخدمة في البرنامج التّدريبيي.
  3. إجراء دراسة أخرى لمعرفة أثر حذاقة المعلّم في تحسين تحصيل الطّلبة في اللغة العربية.
  4. تطبيق البرنامج التدريبي القائم على الحذاقة التعليمية في دراسة أخرى على معلمي التخصصات الأخرى.
التحديث: أيّار 02, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق