القيادة الخادمة لمديرى المدارس والرضا الوظيفى للمعليمن فى مصر: نموذج بنائى مقترح

منشور: 
2016
على الرغم من التأكيد على أهمية بناء المدرسة الفعّالة واعتمادها على القيادة الفعّالة وتحقيق الرضا الوظيفي للمعلمين، إلا أن الواقع الحالي يشير إلى وجود بعض جوانب القصور في تحقيق القيادة الفعّالة (الخادمة) في المدارس المصرية، مما أضعف من الرضا الوظيفي للمعلمين. وهكذا أصبح ضعف الرضا عن العمل هو السمة المميزة للمعلم المصري نتيجة كثرة الضغوط التي يعمل في ظلها المعلم، والتي لا يسهم مدير المدرسة في حلها، مما يؤثر بالتأكيد سلبيًا على فعّالية المدرسة في مصر. وفي ضوء ذلك يمكن بلورة مشكلة البحث الحالي في السؤال التالي: كيف يمكن تفعيل العلاقة بين القيادة الخادمة لمديرى المدارس والرضا الوظيفى للمعليمن بما يحقق المدرسة الفعّالة فى مصر؟

المصدر: مجلة كلية التربية في العلوم التربوية - كلية التربية - جامعة عين شمس – مصر، 2016، 40(1)، 65-166

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدف البحث الحالي إلى الكشف عن النموذج النظري المفترض للعلاقة بين القيادة الخادمة والرضا الوظيفي كمدخل للمدرسة الفعّالة، ومعرفة واقع ممارسات القيادة الخادمة للمديرين ودرجة الرضا الوظيفي للمعلمين بالمدارس المصرية، ومعرفة مدى المطابقة بين النموذج النظري المفترض للواقع الميداني في المدارس المصرية، وما هو النموذج البنائي المقترح لتفعيل العلاقة بين القيادة الخادمة والرضا الوظيفي كمدخل للمدرسة الفعّالة في مصر؟ 

ويقتصر البحث على القيادة الخادمة طبقًا لنموذج Barbuto and Wheeler (2006)  من خلال أبعاده الخمسة، وهي: الدعوة للإيثار، والتلاحم العاطفي، والحكمة، والتخطيط المقنع، والرعاية التنظيمية. وكما ويتناول الرضا الوظيفي للمعلمين طبقًا لنموذج Spector (1985, 1994)   والذي اختبره Astrauskaite, Vaitkevicius & Perminas (2011)، على المعلمين، وتوصلوا إلى نموذج ثلاثي الأبعاد للرضا الوظيفي، وهي: الرضا عن الترقية، والرضا عن الإشراف، والرضا عن طبيعة العمل.

واعتمد البحث في جانبه الميداني على عينة عشوائية من معلمي مدارس التعليم الحكومي في إقليم القاهرة الكبرى وتم تطبيق الدراسة في الأشهر الأولى من العام 2015 م.

ولتحقيق أهداف البحث استخدمت منهجية النمذجة بالمعادلة البنائية أو ما يسمى Structural Equation Modeling وهي منهجية بحثية تستخدم لتقدير وتحليل واختبار النماذج التي تحدد العلاقات بين المتغيرات، وقد تتضمن المتغيرات المقيسة والكامنه.

ويمكن تلخيص خطوات البحث بأربع خطوات وأولها: تحديد الإطار العام للبحث، ويشمل: المقدمة ومشكلة البحث، وحدوده، وأهدافه، وأهميته، والدراسات السابقة، وأدواته، ومصطلحاته، ومنهجيته.

وتتلخص الثانية في وضع الإطار النظري للبحث، ويدور حول المدرسة الفعّالة ومتطلباتها من القيادة الخادمة والرضا الوظيفي للمعلمين وتنتهي بصياغة نموذج نظري لتفسير العلاقة بين متغيرات البحث.

وتتضمن الخطوة الثالثة دراسة الواقع الميداني للقيادة الخادمة لمديري المدارس والرضا الوظيفي للمعلمين بالمدارس المصرية، وتشمل الإجابة على أسئلة البحث، واختبار مدى المطابقة بين النموذج النظري المفترض للواقع الميداني. وكانت أهم نتائج البحث الميداني تدني الرضا الوظيفي العام للمعلمين، وأن أكثر أبعاده انخفاضًا هو الرضا عن الترقية ويليه الرضا عن طبيعة العمل ثم الرضا عن المدير. وأن تقدير المعلمين لممارسات مديري المدارس لأبعاد القيادة الخادمة جاءت منخفضة عامة، وأكثرها انخفاضًا ممارسة المدير لسلوكيات الإيثار والتلاحم العاطفي ويليها سلوكيات الرعاية والتخطيط المقنع، ومن ثم سلوكيات الحكمة.

وفي المرحلة الرابعة والأخيرة يتم طرح النموذج المقترح لتفعيل العلاقة بين القيادة الخادمة والرضا الوظيفي للمعلمين بما يحقق المدرسة الفعّالة، وذلك من خلال سلسلة من الإجراءات المقترحة والتي من بينها؛ تطوير المسار الوظيفي الحالي للمعلمين بما يحقق رضاهم عن الترقية، وتطوير بيئة العمل المادية والاجتماعية بما يحقق رضاهم عن طبيعة العمل، وتوعية مديري المدارس بأبعاد القيادة الخادمة ودورها في تحقيق رضا المعلمين، وتصميم البرامج التدريبية لتنمية مهارات القيادة الخادمة.

مصادر:

  1. Astrauskait, Milda; Vaitkevicius, Raimundas and Perminas, Aidas (2011). Job Satisfaction Survey: A Confirmatory Factor Analysis Based on Secondary School Teachers’ Sample. International Journal of Business and Management, Volume 6, Issue 5.
  2. Barbuto, John E. and Wheeler, Daniel W. (2006). Scale Development and Construct Clarification of Servant Leadership. Group & Organization Management, Vol. 31 No. 3.
  3. Spector, P.E. (1985). Measurement of Human Service Staff Satisfaction: Development of the Job Satisfaction Survey. American Journal of Community Psychology, 13(6), 693-713.
التحديث: أيّار 25, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق