فعاليّة برنامج تدريبي لتنمية اتجاهات المعلمين نحو دمج التلاميذ ذوي الإعاقات بمدارس التعليم العام

منشور: 
2017
تظهر أهمية البحث الحالي في الموضوع الذي يعالجه، وهو حول عملية الدمج على مستوى العالم، وقد تضاربت الآراء حوله من مؤيد ومتحفظ، وقد يكون هذان الموقفان في البلد الواحد، ويمكن القول أن الميل العالمي نحو دمج المتعلمين ذوي الإعاقة وخصوصًا في البلدان المتقدمة لأن عملية الدمج تجسد الجوانب الإنسانية والأخلاقية والثقافية، ولكن هل هذا الموقف واحد من جميع فئات التربية الخاصة؟ والجواب بالتأكيد بالنفي، لأنه يمكن دمج بعض شرائح ذوي الإعاقة حركيًا مع العاديين بتوفير تسهيلات بيئية، ولكنه غير سهل مع ذوي الإعاقة الذهنية المتوسطة أو الشديدة، إذ أن تهيئة مستلزمات نجاح عملية الدمج أصعب بكثير من الشريحة الأولى، أضف لذلك بأن الدراسات التي عالجت هذا الموضوع قليلة، ولم تتعمق فيه.

المصدر: مجلة التربية الخاصة - مركز المعلومات التربوية والنفسية والبيئية بكلية التربية، جامعة الزقازيق – مصر، 2017، 18، 146-184

(تمت مراجعته من قبل فريق البواية) 

هدف البحث الحالي إلى معرفة اتجاهات المعلمين نحو عملية دمج ذوي الإعاقة مع الطلبة العاديين، ومعرفة إذا كانت هنالك فروق في الاتجاهات وفقًا للمتغير نوع المعلم والتحقق من أن هنالك إمكانية لتنمية اتجاهات المعلمين الإيجابية نحو عملية الدمج.

ولتحقيق أهداف البحث تم اختيار عينة متاحة من مدارس محافظة كفر الشيخ في جمهورية مصر العربية، وشملت العينة (98) معلمًا ومعلمة، ولديهم خبرة من خمس إلى عشر سنوات، وجميعهم يدرسون مواد أساسية كاللغة العربية والرياضيات والعلوم، وتم تطبيق مقياس الاتجاهات على الجميع، واستبعاد الذين حصلوا على درجات تفوق الوسيط في مقياس الاتجاهات نحو الدمج، وتحدد عدد المعلمين منخفضي الاتجاهات ب (48) معلمًا ومعلمة، وتم توزيعهم إلى مجموعتين متكافئتين إحداهما ضابطة، والأخرى تجريبية، (24) معلمًا بكل مجموعة.

وأما أدوات القياس فتمثلت في مقياس الاتجاهات نحو الدمج وهو من إعداد الباحثة والمكون من (60) فقرة موزعة بالتساوي على ثلاثة أبعاد، وهي: تربوية واجتماعية ونفسية، والبرنامج التدريبي لتنمية الاتجاهات وهو أيضًا من إعداد الباحثة، وتم بنائه على أسس معرفية، ومهارية، ووجدانية، واحتوى على (16) جلسة إرشادية.

أشارت أهم نتائج البحث إلى أن اتجاهات المعلمين نحو دمج التلاميذ ذوي الإعاقة في المدارس الابتدائية الحكومية كان متوسطًا، وعدم وجود فروق دالة احصائيا في أبعاد مقياس الاتجاهات نحو الدمج والدرجة الكلية بين المعلمين والمعلمات، ولكن توجد فروق دالة إحصائيًا بين معلمي المجموعة التجريبية ومعلمي المجموعة الضابطة في القياس البعدي لأبعاد مقياس الاتجاهات نحو عملية الدمج والدرجة الكلية لصالح معلمي المجموعة التجريبية، وتوجد فروق دالة إحصائيًا بين القياسين القبلي والبعدي لأبعاد مقياس الاتجاهات نحو الدمج والدرجة الكلية بالمجموعة التجريبية لصالح القياس البعدي، وعدم وجود فروق دالة احصائيا بين القياسين البعدي والتتبعي في أبعاد مقياس الاتجاهات نحو عملية الدمج والدرجة الكلية.

في ضوء نتائج البحث قدمت الباحثة  العديد من التوصيات، ومنها:

  1. إجراء دورات تدريبية للمعلمين تساعدهم في تدريس ذوي الإعاقة مع العاديين.
  2. إنشاء مراكز مهنية لتطوير المعلمين أثناء الخدمة.
  3. التشجيع على شيوع ثقافة الدمج في مدارس التعليم العام.
التحديث: حزيران 23, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق