دور القصة في اكتساب اللغة عند الطفل

منشور: 
2017
يعتبر الأدب بفنونه المتنوعة وأساليبه الرائعة مجالًا للتعبير عما يختلج في الذات، وللأدب مكانة في حياة كل فرد لما يوفره من متعة وتشويق سواء كان الفرد كبيرًا أو صغيرًا. ويمثل أدب الأطفال جزءًا حيويًا لاهتمامه بالبراعم، فيتوجه إليهم بأسلوب خاص يشارك في صناعة مستقبلهم ويَعدّهم للحياة. ولما كانت القصة في شكلها نصًا لغويًا بالدرجة الأولى، فإنها صالحة لأن تكون مادة فعّالة في محيط الطفل التعليمي، لتدريبه على مهارات لغوية تعبيرية، وعلى إكسابه اتجاهات تربوية مهمة في بناء شخصيته. ولكل هذا جاءت الرغبة للولوج في بحث دور القصة في اكتساب اللغة عند الطفل، نظرًا لما توفره من سياقات تعليمية تراعي صفات الإبتكار من خلال عملية التفاعل والتمثل، ومن حيث استثارة المواهب والمهارات ومحاولة تجسيدها.

المصدر: مجلة جيل الدراسات الأدبية والفكرية - مركز جيل البحث العلمي – الجزائر، 2017، 27، 128-135

(تمت مراجعته من قبل فريق البواية) 

هدفت الورقة الحالية إلى الكشف عن دور القصة في اكتساب اللغة عند الطفل، أي محاولة الإجابة عن السؤال: كيف تساعد القصة الطفل على إنتاج تعبيرات وأساليب لغوية؟ والذي يندرج تحته العديد من التساؤلات، مثل: ما المقصود بأدب الأطفال؟ وما ماهية القصة كحدّ؟ وما أهم مميزاتها؟ وفيما يتجلى أثرها في اكتساب اللغة عند الطفل؟

ولتحقيق أهداف الورقة تم تعريف أدب الأطفال والذي يعتبر وسيطًا تربويًا، يفتح مجالًا للطفل للإجابه عن فضوله، ومحاولته الاكتشاف واستخدام الخيال وحب الجديد والتطلع إلى كشف المستور. وتعتبر القصة همزة وصل يقدم من خلالها للطفل الخبرات المعرفية واللغوية والفنية، والدليل فيما يستعرضه من أبحاث حول دور القصة، ليصل إلى أن للقصة دور مهم في اكتساب الطفل المفردات اللغوية السليمة وتصحيح النطق اللغوي فيصبح أكثر تحكمًا في مخارج الحروف، وأكثر إتقانًا في نطقه للكلمات، وهكذا يتكون لدى الطفل محصول بحيث يمكنه من تركيب الكلمات والجمل، ثم يصبح قادرًا على اكتساب مهارات لغوية كالقراءة والكتابة والاستماع والتحدث.

ويختتم بأن دور القصة لا يقتصر على تنمية اللغة عند الطفل، بل يتعدى ذلك لتصبح لديه طلاقة لغوية، أي القدرة على استعمال المفردات المكتسبة في مواقف مشابهة لواقع القصة، وتكسبه مهارات لغوية كالكتابه، وليوظف هذه المفردات والعبارات التي اكتسبها ليصبح كاتبًا بارعًا في المستقبل.

التحديث: حزيران 23, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق