واقع توظيف تقنيات التعلم الإلكترونى فى برنامج إعداد معلمات الرياضيات بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية

منشور: 
2016
على الرغم من التأكيد والحرص الشديد الذي توليه إدارة جامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية لاستخدام التقنيات الإلكترونية في التعليم، وبصفة خاصة استخدام نظام إدارة التعلم الإلكتروني بلاك بورد، إلا أن هنالك بعض من أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم في الجامعة بصفة عامة وببرامج إعداد معلمات الرياضيات بصفة خاصة أعربوا عن عدم تحمسهم لاستخدام بعض التقنيات. وعليه، ركز البحث الحالي على محاولة التعرّف بشيء من العمق على واقع وأبرز معوقات توظيف أعضاء هيئة التدريس في الأقسام المعنية بإعداد معلمات الرياضيات بجامعة الملك خالد لنظم إدارة التعلم الإلكتروني، وتقنيات الإنترنت، وتقنيات التعلم المتنقل في التدريس الجامعي.

المصدر: مجلة تربويات الرياضيات –مصر، 2016، 19(10)، 198-239

(تمت مراجعته من قبل فريق البواية) 

هدف البحث الحالي إلى التعريف بتقنيات التعلم الإلكتروني المعاصرة وأهميتها، ومجالات استخدامها في برامج إعداد المعلم، ومعرفة واقع توظيف أعضاء هيئة التدريس فى برنامج إعداد معلمات الرياضيات بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية لتقنيات التعلم الإلكترونى المعاصرة في التدريس الجامعي، وتحديد المعوقات التي يواجهها أعضاء هيئة التدريس والتي تحد من توظيفهم لتقنيات التعلم الإلكترونى المعاصرة، وتحديد أسباب هذه المعوقات.

اقتصر البحث على تقنيات التعلم الإلكتروني التي تدعمها جامعة الملك خالد والمتمثلة في: نظم إدارة التعلم الإلكتروني، وتقنيات الإنترنت، وتقنيات التعلم المتنقل في برنامج إعداد معلمات الرياضيات، وطبقت أدوات البحث في الفصل الثاني من العام الدراسي 2013/2014 م.

ولتحقيق أهداف البحث أتبع المنهج الوصفي المسحي، وتكون مجتمع البحث من جميع أعضاء هيئة التدريس ومن في حكمهم في شطري الطلاب والطالبات في الأقسام المعنية ببرنامج إعداد معلمات الرياضيات بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية، وبلغ عددهم (352) فردًا. وتكونت عينة البحث من جميع أفراد المجتمع حيث بلغ عددها (112) فردًا.

أما أدوات القياس فقد شملت استبانة لقياس واقع ومعوقات توظيف التقنيات الإلكترونية ببرنامج إعداد معلمات الرياضيات، ودليل المقابلة الشخصية. وتكونت الاستبانة من قسمين، واحتوى الأول على البيانات الشخصية، واشتمل الثاني على محورين: ركز الأول منهما على واقع توظيف التقنيات الإلكترونية في التدريس الجامعي ببرنامج إعداد معلمات الرياضيات، وتكون من ثلاثة جوانب، وهي: توظيف نظم إدارة التعلم الإلكتروني، وتوظيف تقنيات الإنترنت، وتوظيف تقنيات التعلم المتنقل، وركز الثاني على معوقات توظيف التقنيات الإلكترونية ببرنامج إعداد معلمات الرياضيات. وتم تطبيق دليل المقابلة الشخصية على عينة مقصودة من أعضاء هيئة التدريس للوقوف على آرائهم حول مدى توظيف ومعوقات توظيفهم للتقنيات الإلكترونية في التدريس الجامعي.

أشارت نتائج البحث إلى أن واقع توظيف أعضاء هيئة التدريس للتقنيات الإلكترونية في التدريس الجامعي منخفضة، وواقع توظيفهم لكل من (نظم إدارة التعلم الإلكتروني، وتقنيات الإنترنت، وتقنيات التعلم المتنقل) كان في نطاق (العالية، والمنخفضة جدًّا، والمنخفضة) على الترتيب، بينما كانت معوقات توظيفهم للتقنيات الإلكترونية في التدريس الجامعي بدرجة عالية. وإلى عدم وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسطات تقديرات أعضاء هيئة التدريس لواقع ومعوقات توظيفهم للتقنيات الإلكترونية في التدريس الجامعي تعزى للمتغيرات الشخصية.

وفي ضوء نتائج البحث قدم الباحثان العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. العمل على دمج التقنيات الإلكترونية في برنامج إعداد معلمة الرياضيات بجامعة الملك خالد ضمن الخطط الدراسية.
  2. الاستمرار في تطوير برامج إعداد معلم الرياضيات ورفع مستوى الوعي لدى كافة أعضاء هيئة التدريس للتقنيات الإلكترونية في التدريس الجامعي، وعقد دورات وندوات تعريفية حول أبرز التقنيات الإلكترونية المعاصرة، وكيفية توظيفها.
  3. تخفيف الأعباء التدريسية والأكاديمية والإدارية المناطة بأعضاء هيئة التدريس ليتسنى لهم التفرغ والاستفادة من البرامج والدورات التدريبية التي تقدمها الجامعة بشكل سنوي حول كيفية توظيف التقنيات الإلكترونية المعاصرة في التدريس الجامعي.
التحديث: حزيران 23, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق