أثر استخدام أساليب التقويم التكوينى على التحصيل وتقدير الذات لدى التلاميذ ذوى صعوبات التعلم فى المرحلة الابتدائية بدولة الكويت

منشور: 
2017
غالبًا ما تظهر صعوبات التعلم بصورة واضحة في غياب التدريب والممارسة لموضوعات المنهج، وهذا ما يعرض التلميذ للنسيان وعدم التركيز، وأيضًا لعدم توافر مواد تعليمية قائمة على التقويم الذاتي، فالتلميذ الذي يعاني من صعوبات في تعلم الرياضيات من المتوقع بأن يفشل في دراستها، وخاصة عندما يكلّف بمهمة صعبة، وبدون توفير خبرات ناجحة أو تدخل علاجي مناسب لتجاوز تلك الصعوبة. عادة ما يشعر التلميذ ذوي صعوبات التعلم بأنه غير قادر على النجاح، وكلما كبر عدد المحاولات الفاشلة زاد شعوره بالعجز والفشل، فيقل تقديره لذاته، ومن هنا جاءت أهمية دراسة أثر استخدام أساليب التقويم التكوينى على التحصيل وتقدير الذات لدى التلاميذ ذوى صعوبات التعلم فى المرحلة الابتدائية بدولة الكويت.

المصدر: مجلة القراءة والمعرفة –مصر، 2017، 184، 53-85

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى المقارنة بين تأثير كل من طريقتي التدريس (التقليدية وباستراتيجية أساليب التقويم التكويني) على التحصيل الدراسي لدى التلاميذ ذوي صعوبات تعلم الرياضيات، ومساعدة المعلمين على اختيار الأنشطة وانتقاء أفضل الطرق المناسبةلهذه الفئة، وإعداد اختبار تكويني في وحدة الضرب، وإعداد برنامج قائم على التقويم التكويني للطلبة ذوي صعوبات تعلم الرياضيات، ورفع مستوى تحصيل التلاميذ في مادة الرياضيات.

عرّف الباحث التقويم التكويني على أنه مجموعة الأساليب والطرق المتنوعة للتقويم والتي يستخدمها المعلم داخل الفصل الدراسي والمعدة والمخطط لها مسبقًا من قبل الباحث، حيث توجه هذه الأساليب العملية التعليمية، وتزود المعلم بمعلومات عن حالة التعلم ومدى تحصيل الطالب.

ولتحقيق أهداف الدراسة استخدم الباحث المنهج التجريبي لملاءمته لطبيعة الدراسة وأهدفها. وتكون مجتمع الدراسة من المدارس الابتدائية الواقعة في محافظة الفروانية التعليمية بدولة الكويت. وتم تطبيق اختبار المصفوفات المتتابعة لجون رافن على عينة الدراسة الأولية، وتطبيق محك التباعد، وهو التباعد بين القدرة العقلية والأداء الأكاديمي وتكونت عينة الدراسة النهائية من (16) طالبًا تم توزيعهم على مجموعتين متساويتين ومتكافئتين، وتم التحقق من تكافؤ المجموعتين (التجريبية والضابطة) في كل من التحصيل الأكاديمي وتقدير الذات.

وأما أدوات الدراسة فشملت كل من: اختبار المصفوفات المتتابعة، واختبار تحصيلي في الرياضيات من إعداد الباحث، ومقياس التقدير التشخيصي لصعوبات تعلم الرياضيات من إعداد فتحي الزيات (2007)، ومقياس تقدير الذات للأطفال متعدد الأبعاد Brown & Alexander, 1991 (تعريب: خديجة الرميضي، 2010).

 أشارت نتائج الدراسة إلى وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسط درجات تلاميذ  المجموعة التجريبية والتي درست باستخدام برنامج التقويم التكويني في التطبيق البعدي في وحدة الضرب عن متوسط درجات تلاميذ المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة التقليدية، وارتفاع متوسط درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيق البعدي في وحدة الضرب عن متوسط درجات نفس المجموعة في التطبيق القبلي.

وبينت النتائج وجود فروق دالة إحصائيًا بين متوسط رتب المجموعة التجريبية في الدرجة الكلية (وعلى جميع الأبعاد) لتقدير الذات من متوسط رتب المجموعة الضابطة.

وكذلك بينت النتائج أن جميع الطلاب في المجموعة التجريبية كانت درجاتهم في القياس البعدي في تقدير الذات أعلى من درجاتهم في القياس القبلي.

في ضوء نتائج الدراسة قدم الباحث العديد من التوصيات والمقترحات، ومنها:

  1. توعية المعلمين قبل وأثناء الخدمة بأهمية تنويع طرق التقويم.
  2. عقد دورات لمعلمي الرياضيات لتعريفهم بالتقويم التكويني.
  3. الاستعانة بالبرنامج المعد في الدراسة الحالية لتدريب المعلمين.
  4. الاهتمام بالكشف والتشخيص المبكر للتلاميذ ذوي صعوبات التعلم.
التحديث: تموز 01, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق