دور الوسائل في العملية التعليمية

منشور: 
2016
يعتبر توظيف الوسائل في العملية التعليمية أمرًا مهمًا، وخاصة في ظل المتغيرات الموجودة على الساحة كالمتغيرات الثقافية، والسياسية، والاقتصادية والمعرفية المتسارعة، حيث يعمل هذا التوظيف على تحسين مستوى العملية التعليمية، والارتقاء بها لتحقيق الأهداف المنشودة، وكذا لتحسين نوعية التعليم وزيادة فاعليته. وجاءت هذه الدراسة لتوضيح مفهوم الوسائل، تطورها، مصادرها، أنواعها، ودورها في العملية التعليمية.
رابط للنص الكامل

المصدر: مجلة الأثر - جامعة قاصدي مرباح - ورقلة – الجزائر، 2016، 26، 145-154

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

يمكن تعريف الوسائل التعليمية بالتقنيات أيضًا، وتستخدم  هذه التقنيات لحل مشكلات تعليمية، وهي ذات جانب مادي وآخر فكري يستخدم في العملية التعليمية، وليس لمجرد تغيير نمط تعليمي تقليدي قائم بنمط آخر، وإنما بهدف تحقيق أهداف تعليمية  واضحة تعمل على تحسين كفاءة العملية التعليمية، وزيادة فاعليتها.

لقد بدأ تطور الوسائل التعليمية منذ بداية الخليقة حيث تعلم إبن آدم كيف يواري سوءة أخيه من خلال ما قام به الغراب، وهذا ما يعرف بالتعليم بالمحاكاة، وحتى اختراع الحاسوب والذي كان له الفضل الأكبر في تطور الحياة المعرفية، وأصبح من أساسيات التعليم في الدول المتقدمة وبعض دول العالم الثالث، وأما مصادر التقنيات التعليمية فهي كثيرة ومتنوعة ومن الممكن أن تكون مما تحويه البيئة المحلية أو المحيط الواسع. أما أنواعها فكثيرة ونذكر منها الوسائل القائمة على الخبرة المباشرة، والقائمة على الخبرة المبسطة المعدّلة، ويمكن تصنيفها حسب الحواس: بصرية، وسمعية، ومختلطة. ويمكن تصنيفها من حيث وظائفها فمنها للعرض، ومجسم الشيء نفسة، والتفاعليه. من المهم التأكيد على أنه يجب مراعاة معايير اختيار الوسائل التعليمية بحيث تكون ذات صلة وثيقة بالهدف ىالمراد تحقيقه، فإذا أراد المعلم تدريس موضوع المرور، فخير وسيلة أن يعرض أمام التلاميذ صورة شارع أو مدينة، وصور إشارات المرور.

وللوسائل التعليمية أهمية بالغة تتمثل في كل من: تحسين مستوى العملية التعليمية والارتقاء بها لتحقيق الأهداف المطلوبة، وزيادة مشاركة المتعلم الإيجابية في اكتساب الخبرات وتنمية قدرته على التأمل، واتباع التفكير العلمي في حلّ المشكلات، وتنوع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة، وتعدل السلوك وتشكل التوجهات الجديدة، والخ. كما وأن هنالك معوقات كثيرة لاستخدام الوسائل في التعليم، مثل: عدم قدرة المعّلم على التخّلص من استعمال الأسلوب اللفظي في التدريس، وعدم كفاية الساعات المخصصة لتدريس المادة، والتعقيدات الروتينية الإدارية الخاصة بالمدارس، وقلة الحوافز المادية والأدبية.

ويختتم بأنه يجب ألا يغيب عن البال بأن تقنيات التعليم مهما كانت جذابة وجيدة وذات إمكانات كبيرة، إلا أّنها لا تلغي دور المعّلم، بل أّنها تعززه وتقويه، إنها تساعد المعّلم ولا تنافسه. فالمعّلم الناجح هو ذلك المعلم الذي يجيد توظيف التقنية في الموقف التعليمي المناسب، وذلك عن طريق الإعداد المسبق لها، والتخطيط لاستخدامها، والتدقيق في اختيارها، بحيث تؤدي هذه التقنية التعليمية دورًا حقيقيًا وليس دورًا صوريًا.  

التحديث: تموز 28, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق