التفكير الناقد وعلاقته بالمراقبة الذاتية لدى طلبة جامعة اليرموك في ضوء بعض المتغيرات

منشور: 
2016
ظهرت مشكلة هذه الدراسة من خلال ظروف العصر، وما يجري فيه من تغيير وتطور سريع. وفي ظل حجم المعلومات الهائل بات من الضروري معرفة ما يحتاجه الطلبة والأفراد، ولذا وجب عليهم ممارسة بعض المهارات، وهنا تكمن أهمية التفكير الناقد لأنه يمكّن الطلبة من مواجهة متطلبات المستقبل، وهي إكتساب الأساليب المنطقية في استنتاج الأفكار وتفسيرها، وإتقان عملية التعلم من خلال ربط عناصرها ببعضها البعض، وتطوير مهارات لدى الطلبة تسهم في إعدادهم وتأهليهم للنجاح في هذا العالم، كما لا تزال هناك حاجة لمعرفة المزيد عن التفكير الناقد لدى طلبة الجامعة وعلاقته ببعض المتغيرات مثل المراقبة الذاتية، والتي ترتبط بحياة الطلاب التعليمية خاصة، وتساعد في فهم كثير من مظاهر السلوك لدى الطلبة.

المصدر: مجلة جامعة القدس المفتوحة للابحاث والدراسات التربوية والنفسية – فلسطين، 2016، 4(15)، 181-212

(تمت مراجعته من قبل فريق البوابة)

هدفت الدراسة الحالية إلى معرفة مستوى كل من التفكير الناقد، والمراقبة الذاتية لدى طلبة جامعة اليرموك، وهل هنالك فروق ذات دلالة بين متوسطات كل من التفكير الناقد، والمراقبة الذاتية لدى طلبة جامعة اليرموك تبعًا للمتغيرات: الجنس، والكلية، والسنة الدراسية، ومعرفة أثر مستوى المراقبة الذاتية لديهم كمتنبئ بمستوى التفكير الناقد. واقتصرت الدراسة على طلبة جامعة اليرموك في مدينة إربد في الأردن ومن هم بمستوى بكالوريوس المسجلين للفصل الصيفي للعام الدراسي 2013//2014 م. وأما مجتمع الدراسة فتكون من جميع طلاب جامعة اليرموك من هم بمستوى بكالوريوس المسجلين للفصل الصيفي للعام الدراسي 2013//2014 م، وتكونت عينة الدراسة من (757) طالبًا وطالبة المسجلين للمساقات الاجبارية، وتم اخيارهم بالطريقة الميسرة. وتم توزيعهم حسب: الجنس، الكلية (علمية وإنسانية)، والمستوى الدراسي.

وضمن أدوات القياس التي استخدمت في الدراسة كان اختبار كاليفورنيا لمهارات التفكير الناقد، ومقياس(Snyder, 1974)  لمستوى المراقبة الذاتية.

أما اختبار كاليفورنيا لمهارات التفكير الناقد، نموذج (B 2000)، فتكون من (34) فقرة موزعة على خمس مهارات، وهي: الاستدلال، والتقويم، والتحليل، والاستنتاج، والاستقراء. ولقياس مستوى المراقبة الذاتية استخدم  مقياس صفية (2012) المعرب لمقياس(Snyder, 1974)  وتكون في صيغته النهائية من (16) فقرة.

أشارت أهم نتائج الدراسة إلى أن مستوى التفكير الناقد لدى طلبة جامعة اليرموك كان بدرجة منخفضة بينما كان مستوى المراقبة الذاتية بدرجة متوسطة. كما دلت النتائج على وجود فروق في مستوى التفكير الناقد تعزى لمتغير الكلية، ولصالح الكليات الإنسانية. كما بينت النتائج وجود فروق في مستوى المراقبة الذاتية تعزى لمتغير المستوى الدراسي، ولصالح طلاب السنة الثانية، وإلى وجود فروق تعزى لمتغير  الكلية ولصالح الكليات العلمية. وأظهرت النتائج وجود علاقة ارتباطية بين التفكير الناقد والمراقبة الذاتية.

في ضوء نتائج الدراسة قدم الباحثان العديد العديد من التوصيات والاقتراحات، ومنها:

  1. العمل على رفع مستوى التفكير الناقد، والمراقبة الذاتية، لدى الطلبة عامة وطلبة جامعة اليرموك خاصة من خلال إعداد برامج خاصة بذلك.
  2. توفير البيئة التعليمية المناسبة للطلاب من خلال مواقف تعليمية وتدريبية والتي تسهم في تطوير مستوى  التفكير الناقد، والمراقبة الذاتية.
  3. إجراء المزيد من الدراسات التي تبحث التفكير الناقد والمراقبة الذاتية في ضوء متغيرات أخرى.

مصادر:

Snyder, M., & Gangestad, W. (1986). On the nature of self-monitoring: matters of assessment, matters of validity. Journal of personality and social psychology,51 (1) 125-139.

التحديث: تموز 28, 2017
الطباعة
التعليق

أضف تعليق